مصر

مصر: دراما الانتخابات الرئاسية ومفاجآتها

تتواصل المفاجآت في مسلسل الانتخابات الرئاسية في مصر وآخرها استبعاد عشرة مرشحين أبرزهم الثلاثة الكبار عمر سليمان وخيرت الشاطر وحازم أبو إسماعيل الذين لو استمروا لأخذوا الانتخابات والبلد إلى انقسام حاد.

إعلان
 
ورغم أن إخراج هؤلاء من السباق أدى إلى تسخين الدراما السياسية الدائرة خصوصا من جانب الإخوان المسلمين والسلفيين الذي خسروا مرشحيهما البارزين، إلاّ أن قرار اللجنة العليا للانتخابات شكل اختبارا هو الأول من نوعه لتغليب احترام القانون على اعتبارات القوة وتحريض الشارع.
 
ويمكن القول مثلا في سياق التحليل أن الصراع بين المجلس العسكري الحاكم والإسلاميين المهيمنين على البرلمان هو الذي يتحكم حاليا بمسار المعركة الرئاسية. إلاّ أن الدلائل إلى وقوف العسكر على مسافة واحدة من المرشحين متوفرة أيضا إذ لا يزال هناك ثلاثة مرشحين إسلاميين أحدهم محمد مرسي رئيس حزب الحرية والعدالة المنبثق من جماعة الإخوان، كما بقي مرشحون من وجوه العهد السابق منهم أحمد شفيق رئيس الحكومة الأخيرة التي عينها حسني مبارك وكذلك عمرو موسى الذي تمايز باكرا بمواقفه إلى حد أن الرأي العام المصري لا يعتبره من فلول النظام السابق.
 
وكان الأسبوع الماضي شهد تطورين مهمين في إطار المواجهة بين العسكر والإسلاميين. الأول كان قرارا قضائيا يبطل عمل الجمعية التأسيسية لكتابة الدستور كونها غير متوازنة وشُكلت وانتخبت بشكل فئوي وغير دستوري.أما الثاني فتمثل بقانون توصل إخوان البرلمان وسلفيوه إلى إصداره وعرف بـ " قانون العزل" الذي يمنع رموز النظام السابق من الترشيح للانتخابات.
 
وفهم أن المقصود به خصوصا هو تعطيل ترشيح النائب السابق للرئيس، عمر سليمان، لكنه قد يشمل أيضا شفيق ويُبقي علامات استفهام مسلطة على ترشيح موسى وفقا للتعريف الذي سيعتمده القضاء لتصنيف من يسمون فلول إذا قدر لهذا القانون أن يطبق قبل الانتخابات.
 
في أي حال إذا بقي المشهد على حاله الآن ومن دون مفاجآت جديدة فإن المعركة ستنحصر عمليا بين عمرو موسى وعبد المنعم عبد الفتوح القيادي الإخواني السابق الذي فصلته الجماعة من صفوفها تحديدا بسبب إعلانه المبكر عزمه على خوض الانتخابات الرئاسية من دون أن ينال موافقتها.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم