فرنسا - الانتخابات الرئاسية

الصوت المغاربي في الانتخابات الفرنسية

عندما سيتوجه الفرنسيون إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيسهم المقبل لن يكونوا وحدهم من سيقرر مستقبلهم وإنما سيكون إلى جانبهم ناخب آخر هو المغرب العربي الذي سينزل بناخبيه وقضاياه بكثافة لتقرير مصير الانتخابات الرئاسية الفرنسية.

إعلان
 
طيلة أيام الحملة الانتخابية حضرت قضايا المغرب العربي بشكل مثير لسببين اثنين: الأول تزامن هذه الانتخابات مع ربيع الشعوب الذي انطلق من المنطقة المغاربية والثاني بسبب مشاركة الفرنسيين من أصول مغاربية في هذه الانتخابات والذين سيرجحون بأصواتهم كفة هذا المرشح أو ذاك في حالة توجههم بكثافة إلى صناديق الاقتراع.
 
لقد أدت مواقف فرنسا من ربيع الشعوب في المنطقة المغاربية إلى تباين في مواقف هذه الشعوب وحكامها من السياسة المغاربية الفرنسية من دولة إلى أخرى.
 
فالموقف المنتقد في تونس لتصرف الرئيس الفرنسي المنتهية ولايته بسبب تأخر حكومته في دعم "ثورة الياسمين"، يجد مقابله في ليبيا موقفا يدين بالجميل للدور الذي لعبته فرنسا في قيادة التحالف الدولي العسكري لإسقاط نظامها الديكتاتوري السابق.
 
وفيما قد يجد قادة الجزائر أنفسهم مرتاحين مع عودة الاشتراكيين إلى الحكم في فرنسا سيجعل ذلك السلطة في المغرب مرتابة خشية من فقدان الدعم الذي طالما حظيت به في ظل حكم اليمين الفرنسي.
 
أما بالنسبة لدولة مثل موريتانيا فإن المقاربة الأمنية هي التي ستحدد توجه السياسة الفرنسية التي يقلقها تنامي الإرهاب في منطقة الصحراء والساحل الأفريقي.
 
وكيف ما كان ساكن الاليزيه المقبل فإن رياح ربيع الشعوب التي كانت حاضرة بقوة خلال الحملة الانتخابية ستضطره إلى أن يجعل حقوق الإنسان واحترام الديمقراطية في المنطقة المغاربية ضمن أولوياته.
 
وفي هذا ستلتقي مصالح الفرنسيين شعبا وحكاما مع مصالح شعوب المنطقة التواقة إلى أن يكون ساكن الاليزيه المقبل متعاطفا مع قضاياها ومساندا لها في تقرير مصيرها الذي طالما صادره ظلم حكامها.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم