ليبيا

ليبيا: صراع بين الحكومة الليبية والمجلس الانتقالي

إعداد : هدى إبراهيم

تتبادل الحكومة الليبية والمجلس الانتقالي الاتهامات بينهما بعدم القدرة على تسيير الأمور في ليبيا. وقد هدد المجلس الانتقالي الحكومة أكثر من مرة بسحب الثقة منها بينما تتحضر ليبيا لخوض انتخابات المجلس التأسيسي الشهر المقبل. حول هذه التطورات تحدث رئيس تحرير صحيفة "الميادين" الليبية، أحمد الفيتوري.

إعلان
 
اتهامات متبادلة بين الحكومة الليبية ممثلة برئيسها وبين المجلس الوطني الانتقالي ذهبت إلى حد اتهام عبد الرحيم الكيب للمجلس الوطني بأنه يريد عرقلة الانتخابات المقبلة. إلى أي مدى يمكن أن نعتبر الأمر صحيحا ؟
 
يدور الآن في ليبيا صراع بين أطراف متعددة وعلى رأس هذه الأطراف المجلس الوطني الانتقالي ومجلس الوزراء. الصراع قائم بين مصطفى عبد الجليل من جهة وعبد الرحيم الكيب من جهة أخرى. وللأسف فإن هذا الصراع يتخذ سمة من سمات الجهوية. هناك مؤشرات كثيرة تدل على أن الأمور ليست جيدة في ليبيا سواء كان ذلك في جنوبها أو شرقها أو غربها.
 
من تابع الأحداث مؤخرا فإنه يتذكر قصة الفيدرالية وخروج مجموعة تنادي بالفيدرالية في شرق ليبيا. هذه مؤشرات تؤكد كلها على أن صراعا يوجد بين هذين الشخصين في محاولة لكل منهما لبسط نفوذه. سمعنا كثيرا أن المجلس الانتقالي يسيطر على عمل مجلس الوزراء وأن هذا الأخير غير قادر على القيام بعمله.أعتقد أن هذه هي مجرد محاولة لإقناع الجميع بأن مجلس الوزراء وعبد الرحيم الكيب ليس هو الذي يهيمن على الوضع في ليبيا.
 
عندما شكل عبد الرحيم الكيب حكومته فإنه أقامها على أساس جهوي ومنح وزارتين هامتين وهما وزارة الداخلية والدفاع إلى المنطقة الغربية، مصراته والزنتان، التي تقفان اليوم مع عبد الرحيم الكيب في حين أن مصطفى عبد الجليل والمجلس الانتقالي ليس لديه من القوة على أرض الواقع إلا الجانب المعنوي والرمزي.
 
 
 
انطلق هذا الجدل مع صدور القانون الانتخابي الذي حرّم نوعا ما ولادة الأحزاب بشكل جهوي أو مناطقي أو ديني أو إذا كانت ممولة من الخارج. هل يمكن الربط بين المسألتين وبين الصراع القائم بين المجلس الانتقالي والحكومة على خلفية قانون الانتخابات وعلى خلفية الانتخابات المقبلة أيضا ؟
 
لا أعتقد أن للأمرين صلة مباشرة، وبكل تأكيد فإن الأمور تنعكس على بعضها، لكنني أعقد أن موضوع الانتخابات هو انتصار للقوى الوطنية والقوى التي تعمل من أجل توحيد البلاد ومن أجل الخروج من المآزق القائمة على أرض الواقع. هناك الكثيرون الذين يدعون إلى إقامة الانتخابات في حينها للخروج من الأزمة. أعتقد أن قيام الانتخابات في موعدها سيحل لكثير من المشاكل والأزمات.
 
الصراع الذي نسمعه عبر التصريحات هو صراع بين قوى عبد الرحيم الكيب وقوى مصطفى عبد الجليل، بين قوى جهوية في المنطقة الغربية و قوى جهوية في المنطقة الشرقية مع استبعادها للجنوب بشكل كامل.  
 
إعداد : هدى إبراهيم
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن