فرنسا

الانتخابات الرئاسية الفرنسية: حملة الدورة الثانية على وقع جدل سياسي حاد

مصطفى موفق، محلل سياسي فرنسي، يتوقف عند التجمعات التي تخللت يوم العمال في فرنسا كما يلقي الضوء على الانعكاسات المحتملة للجدال السياسي الحاد المتزامن مع حملة الدورة الثانية لانتخابات الرئاسة الفرنسية.

إعلان
 
حاورته عائشة ساعوت
 
ما هي قراءتك للصورة التي عكستها التجمعات التي نظمت في باريس بمناسبة عيد العمّال، تجمّع دعا إليه الرئيس المنتهية ولايته والمرشح للدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية نيكولا ساركوزي، وتجمع اليمين المتطرف بزعامة مارين لوبن التي حصلت على المرتبة الثالثة في الدورة الأولى من الانتخابات، والمسيرات التقليدية لأنصار النقابات العمالية ؟
 
إنها محطة رئيسية في الاستعداد للدورة الثانية من الانتخابات التي ستجري في السادس من أيار/ مايو لحسم المعركة بين الرئيس المنتهية ولايته ومرشح اليسار.
 
وقد لوحظ من خلال التظاهرات أن اليمين المتطرف بزعامة مارين لوبن لم يعط أي تعليمات مباشرة للتصويت من أجل مرشح معين. لكن يبدو أن قراراً قد اتخذ بتوجيه ناخبي اليمين المتطرف نحو اليسار من أجل تفجير حزب الـ"يو إم بي" أو " الاتحاد من أجل حركة شعبية " مستقبلاً.
 
صرّحت زعيمة " الجبهة الوطنية" مارين لوبن في خطابها أنها لن تصوّت لأي من المرشَحين الأحد المقبل. هل هذا يؤكد ما يقال بأنها مستعدة لإعادة صياغة اليمين في فرنسا ؟
 
إن مارين لوبن تخطط لإعادة صياغة اليمين على أساس تفجيره ثم صياغته من جديد، وذلك من خلال دعم اليسار. هذه هي الكلمة المتداولة الآن في أوساط اليمين المتطرف.  وقد حشد اليسار مناصريه وأكد حسب استطلاعات الرأي تفوقه بفارق 53 إلى 47 بالمائة، لكن يُرجَّح أن يصل على 51 بالمائة كحدٍ أقصى.
 
تزامن موقف مارين لوبن مع خطابٍ صارم للرئيس نيكولا ساركوزي الذي صعّد لهجته ضد نقابات العمال بشكل خاص.
 
استغل نيكولا ساركوزي يوم العمال للتصعيد ضدهم، لكن هذا سيعطي انعكاساً سلبياً بالنسبة للجمهور الواسع من الشعب الفرنسي.
 
هل إنّ حدة التصريحات التي شهدناها يوم عيد العمال ستؤثر على التوازنات في الانتخابات الرئاسية ؟
 
سيكون هنالك تصويت عقابي يؤثر على اتجاه الانتخابات.
 
ما رأيناه من تجمعات في عيد العمال، تجمع اليمين المتطرف، اليمين التقليدي، والمسيرات العمالية والنقابية، هل تعكس وضع المجتمع الفرنسي ؟
 
إنها بالتأكيد تعكس جزءاً من صورة المجتمع الفرنسي الذي يحوي نسبة كبيرة من الصامتين الذين ينتظرون اللحظة الأخيرة للتغيير. لكن يبدو أن هنالك اتجاهاً أيضاً نحو عدم التصويت.
 
رغم أن نسبة الامتناع عن التصويت لم تكن مرتفعة خلال الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية، هل يتوقع ارتفاعها خلال الدورة الثانية ؟
 
سترتفع نسبة الامتناع عن التصويت قليلاً لأن هنالك فئة من الناس غير راضين عن الجميع.
 
ما الذي يمكن أن تضيفه المناظرة التلفزيونية التي ستجري هذا المساء بين المرشح الاشتراكي فرانسوا هولاند ومرشح اليمين نيكولا ساركوزي ؟
 
إنها معركة اللحظة الأخيرة، وسيكون بالطبع الرئيس نيكولا ساركوزي متفوقاً أكثر نتيجة خبرة سابقة في مجالات مختلفة يستطيع السيطرة فيها على سير المناظرة أكثر من مرشح اليسار.
 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم