الانتخابات الرئاسية الفرنسية

اليمين المتطرف ضيف الدورة الثانية غير المنتظر

يتطلع الفرنسيون إلى الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية والمنافسة التي ستجمع المرشح الاشتراكي بالمرشح اليميني، لكن الأنظار تتوجه أيضا لأصوات اليمين المتطرف التي أحدثت المفاجأة في الدور الأول .

إعلان

 نحو ستة ملايين ونصف فرنسي صوتوا لمرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان في الدور الأول ، نسبة قاربت ال18 في المائة حطمت بها الرقم القياسي الذي حققه والدها عام 2002 بزيادة مليون شخص تقريبا.

 هذه الزيادة وهذا المركز الثالث كان مفاجأة في المشهد السياسي الفرنسي باعتبار أن اليمين المتطرف تراجع أنصاره في العام 2007 وحل رابعا بعد مرشح الوسط .
 
بالنسبة للدور الثاني اليوم، قالت زعيمة اليمين المتطرف  أنها ستختار بصفة شخصية الورقة البيضاء، اختيار من شأنه تعقيد الحسابات للخصمين الاشتراكي واليميني.
 
فحسب بعض وسائل الإعلام المقربة من اليمين المتطرف، التصويت الأبيض سيكون لصالح المرشح اليساري، وهذا سيكون خدمة كبيرة لليمين المتطرف في المستقبل القريب حيث سيزيد عدد أنصاره ويصبح المعارضة الأكبر للاشتراكيين. أما بالنسبة لبعض الإعلاميين ودائما من معسكر اليمين المتطرف، التصويت يجب أن يكون لصالح المرشح اليميني، وذلك لدفعه في الدورة الثانية من الانتخابات للتفاوض مع مارين لوبن وتطبيق بعضٍ من سياستها.
 
على كل حال، أياً كان الدور الذي سيلعبه أنصار مارين لوبان في الجولة الثانية من الانتخابات، فإن الحدث الأبرز في هذه الانتخابات الرئاسية الفرنسية هو الاختراق الكبير الذي أحدثه حزب "الجبهة الوطنية" في فرنسا على غرار ما قامت به بعض الأحزاب المتطرفة في أوروبا.
 
ويعود الفضل في هذا الاختراق لإستراتيجية الشقراء مارين لوبن التي استطاعت تخليص حزبها من صفة الشيطنة التي ألصقت بوالدها جان ماري لوبان.
 
بعض علماء الاجتماع الفرنسيين باتوا يقولون بأن التصويت لليمين المتطرف لم يعد تصويتا عقابيا لهذا الحزب أو ذاك، بل أصبح تصويت أنصار مناضلين مقتنعين بنجاعة أفكار اليمين المتطرف.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم