تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

ما هي أبرز تحديات الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية الفرنسية ؟

يتطرق الكاتب والمحلل السياسي المقيم في فرنسا فيصل جلول إلى رهانات الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية وإلى نتائج استطلاعات الرأي وتأثيرها على تصويت الناخبين الفرنسيين.

إعلان
 
ما هو أبرز ما يميز طبيعة الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية الفرنسية ؟
 
في الدورة الثانية برز نوع من التضارب القاطع بين البرنامَجين الرئاسيين، لم يكن ظاهراً كفاية في الدورة الأولى للانتخابات.
 
بدا أن لكل من المرشحَين برنامجاً متناقضاً مع البرنامج الآخر، وأن خيار الناخب الفرنسي لن يكون صعباً، لذلك سيكون هناك نوع من الاصطفاف إلى جانب هذا أو ذاك الخيار.
 
هذا الاصطفاف قد يتميز بمعسكر يساري مجمَّع وقاطع وإلى جانبه قسم من تيار الوسط، ومعسكر يميني قاطع وحاد، من مميزاته أيضاً أن اليمين المتطرف سيكون إلى جانبه.
 
الدورة الثانية تتميز بهذا النوع من التنافس بين اليمين واليسار الذي قلما كان متبلوراً في الدورة الأولى.
 
هل من الممكن أن تؤثر نتائج استطلاعات الرأي على الناخبين الفرنسيين اليوم ؟
 
تملك استطلاعات الرأي تأثيراً على الناخبين لكنه ليس حاسماً، وهذا ما لاحظناه في الدورة الأولى والدورة الثانية أيضاً.
 
ما يسمى بالاندفاع الذي تميز به المرشح اليساري في الدورة الأولى وقبل الدورة الأولى ومنذ بضعة أشهر لم يتوقف حتى الآن، على الرغم من أن استطلاعات الرأي كانت تقول أن الفارق بين اليمين واليسار تضاءل في اليومين الأخيرين. مع ذلك ظل الاندفاع قائماً حتى آخر لحظة.
 
لاستطلاعات الرأي أيضاً تأثير سلبي، بمعنى أنها تجعل الناخب مطمئناً، كما خشي المرشح اليساري عندما بدأ القول بأن الموضوع حُسم لصالحه. لكن فرانسوا هولاند كان يقظاً وقال بأنه يجب ألا نعتبر أن الرئاسة أصبحت بيد اليسار إلاّ بعد أن تظهر النتيجة الثانية.
 
نيكولا ساركوزي أيضاً عبّأ ناخبيه بالاتجاه الآخر، حيث قال لهم بأنه لا بد من النزول إلى صناديق الاقتراع لأن الحسم سيكون قاطعاً. بهذا المعنى يمكن أن تلعب استطلاعات الرأي دوراً سلبياً.
 
هل تشكل نسبة المشاركة تحدٍ في الدورة الثانية ؟
 
بطبيعة الحال نسبة المشاركة تشكل تحدٍ للمرشح اليميني لأنه إذا أراد أن يفوز، عليه أن يراهن على المتغيّبين إذ أن احتياط الأصوات لديه ضعيف، بينما احتياط الأصوات عند المرشح اليساري أكبر بكثير.
 
لذلك فإن الرهان هو على الذين امتنعوا عن التصويت في الدورة الأولى، أو الذين لديهم نية للامتناع عن التصويت في الدورة الثانية. لكن لم نلاحظ في نسبة الاقتراع التي نشرتها استطلاعات الرأي هذا النوع من الحركة الكبيرة للممتنعين. لذا لا بد من الانتظار لمعرفة ما إذا كانت دعوة الرئيس ساركوزي استجيب لها أم لا.
 
كيف يمكن قراءة الثقل الأوروبي في الانتخابات الرئاسية الفرنسية ؟
 
الحضور الأوروبي له تأثير مهم، لأن السيادة في فرنسا لم تعد فرنسية مائة بالمائة ولا في أي بلد أوروبي، ما يعني أن هذا التشارك في السيادة مع الاتحاد الأوروبي يجعل له تأثيراً في الانتخابات التي تدور في دول الاتحاد كل على حدة.
 
الاتحاد الأوروبي لعب ويلعب دوراً سلبياً وإيجابياً في الانتخابات الرئاسية الفرنسية كما في الانتخابات في الدول الأوروبية الأخرى.
 
ما هي أبرز التحديات التي تنتظر الرئيس المقبل في فرنسا ؟
 
التحديات كبيرة. إذا كان الفائز هو الرئيس نيكولا ساركوزي، يُتوقَّع أن يكون في الشارع ردود فعلٍ مطلبية، يعتقد البعض أنها قد تتخذ طابعاً عنيفاً على شكل اعتصاماتٍ أو ما شابه ذلك.
 
وإن فاز المرشح اليساري، عندئذٍ سيكون عليه أن يفي بسرعة بتعهداته لمعالجة مشكلة البطالة والمشاكل التي تراكمت خلال الخمس سنوات الماضية بطريقة لم تشهد لها فرنسا مثيلاً من قبل. سيكون العبء عليه كبيراً.
 
سواء فاز مرشح اليمين أو اليسار، في الحالتيَن ستكون فرنسا أمام تحدياتٍ مصيرية.  
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن