اسرائيل

إسرائيل : توسيع الائتلاف لتغيير النهج الحكومي ؟

قام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بمناورة سياسية مبرمجة إذ طرح الأحد الذهاب إلى انتخابات مبكرة بذريعة أن استقرار ائتلافه الحكومي مهدد ليبرر يوم الاثنين ضم حزب كاديما إلى هذا الائتلاف. وهكذا أصبحت حكومته تحظى بدعم 94 نائبا ولم يبق خارجها سوى أحزاب اليسار خصوصا العمل وميريتس.

إعلان

ومنذ بدّل كاديما زعامته من تسيبي ليفني إلى شاؤول موفاز، كان واضحا أن العقبة أمام الانضمام إلى الائتلاف قد زالت ورغم أن كاديما يملك أكبر كتلة في الكنيست إلا أنه سيكتفي بحقيبة وزراية واحدة لموفاز إلا أن المعادلة السياسية للحكومة مرشحة للتغير، بمعنى أن أقصى اليمين الممثل بحزب افيغدور ليبرمان لن يعود قادرا على فرض إرادته عليها بالقوة نفسها.

واللافت في اتفاق زعيمي ليكود وكاديما أنه يشير إلى الالتزام بإطلاق المفاوضات مع الفلسطينيين. فنتانياهو تحدث عن تنازلات صعبة مطلوبة من الجانبين، أما موفاز فقال إن هناك غالبية واضحة لدى الإسرائيليين تؤيد التنازل عن الأراضي الفلسطينية. فهل يعني الائتلاف بصيغة جديدة تغييرا في التوجه الإسرائيلي نحو المفاوضات.

هذا ما لم يتأكد بعد. لكن في حال تأكد فهل أن أحزاب أقصى اليمين ستبقى في الحكومة عندئذ ؟ هذا ما لم يكن واضحا أيضا ؟

وعموما لم تتأخر رئاسة السلطة الفلسطينية في الرد لتجدد استعدادها للتفاوض مع التشديد على ضرورة الوقف الفوري لكل الأنشطة الاستيطانية. ولا شك أن هذا الشرط الفلسطيني سيكون اختبارا للائتلاف الحكومي الإسرائيلي بعد توسيعه إذ أن مواصلة الاستيطان وجمود المفاوضات طوال الأعوام الماضية لم يكونا كارثيين على الفلسطينيين فحسب، بل وضعا إسرائيل أيضا في مواجهة مع العالم، وحتى مع الحليفة الكبرى الولايات المتحدة وإن حققا لها مكاسب على الأرض.

ويبدو أن الإخفاق الأخير لنتانياهو في الترويج لحرب على إيران والتحولات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط فضلا عن الخلاف داخل حكومة نتانياهو على الميزانية هي التي حتمت عليه طرح الخيارين: إما الانتخابات المبكرة وإما توسيع الائتلاف، ففضل الثاني على أمل إعادة كاديما إلى صفوف ليكود لتشكيل كتلة كبرى تضمن الفوز في أي انتخابات مقبلة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم