ليبيا

أستاذ العلوم السياسية منصف ونّاس: "القانون الانتخابي الجديد شديد القسوة على كل الذين شاركوا في النظام السابق"

إعداد : مونت كارلو الدولية

أستاذ العلوم السياسية في جامعة تونس منصف ونّاس يلقى الضوء على الصراع الحاد بين المؤسسة الحكومية في ليبيا وأطراف سياسية على خلفية من يحق له المشاركة في الانتخابات المقبلة. حاورته عائشة ساعوت.

إعلان
 
ما هو تعليقكم على الجدل الحاصل الآن في ليبيا بين اللجنة العليا للانتخابات ومنظمات المجتمع المدني حول آليات الترشح وتسجيل الناخبين للانتخابات المقبلة لاختيار أعضاء المجلس التأسيسي ؟
 
لا شك أن هذا الجدل يعبّر عن مجموعة من الارتباكات السياسية والاجتماعية التي تعيشها ليبيا في مرحلة ما بعد انهيار النظام السابق. تحاول اليوم ليبيا إعادة بناء كل شي، غير أنه توجد تصفية حسابات كثيرة ومتعددة إما لاعتبارات قبلية أو سياسية أو لاعتبارات جهوية ومناطقية.
 
لنتوقف عند الانتخابات المقبلة. هل يمكن أن يرى البعض في الشروط التي حددتها اللجنة الانتخابية للترشح محاولة لإقصاء البعض. ما هو ردك على هذه الأقوال ؟
 
ما يجب الإشارة إليه هو أن المجتمع الليبي منقسم اليوم إلى فريقين متناقضين ومتصارعين. الفريق الأول أتى بعد ثورة 17 فبراير/ شباط وهو فريق يطالب بحياة سياسية جديدة وبالتخلص التام من كل مظاهر وعلامات النظام السابق، والفريق الثاني هو فريق قديم مناصر للنظام السابق ويعتبر الراحل القذافي رمزا من رموز ليبيا ويجب الإبقاء عليه. وهنا لا بد أن نفهم صدور القانون 37 الذي يجرم تمجيد القذافي وهو قانون يندرج في إطار هذا الصراع.
 
هل اتضحت الآن الصورة في ليبيا حول من سيشارك في انتخابات المجلس التأسيسي ؟
 
القانون الانتخابي الجديد شديد القسوة على كل الذين شاركوا في النظام السابق، ويسعى بشكل مباشر إلى إقصائهم من المشاركة في المؤتمر الوطني على أن تعود لهم حقوقهم السياسية والمدنية بعد انتخابات المؤتمر الوطني التأسيسي المنتظر إقامتها نهاية شهر يونيو/ حزيران المقبل. هناك إشكال فعلي في هذا السياق وهناك قرارات من داخل المجلس الوطني الانتقالي الليبي وحتى من داخل الحكومة تقول بأن هذا القانون الانتخابي سيشجع على الثأر في بلد يغرق  كل يوم في تصفية الحسابات بين المناطق والجهات، وبين العرب والأمازيغ وبين العرب والتبو وبين العرب والطوارق إلى غير ذلك. 90 بالمئة من الأحزاب ال44 التي قامت في ليبيا بعد الثورة، هي أحزاب مرتكزة بالأساس على اعتبارات دينية وقبيلة وجهوية ومناطقية.
 
إعداد : مونت كارلو الدولية
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن