تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سوريا

عبد الرزاق عيد: "لم يعد هناك ثمة شعور بالحاجة إلى المجلس الوطني، بل هناك شعور بأنه أصبح عبئاً على الثورة"

تتوجه الأنظار اليوم إلى العاصمة الإيطالية روما حيث من المنتظر أن ينتهي اجتماع المجلس الوطني السوري إما باختيار رئيس جديد للمجلس أو بالتمديد للرئيس الحالي. عبد الرزاق عيد، "رئيس المجلس الوطني لإعلان دمشق في الخارج" وأحد الداعين لإعادة هيكلة المجلس، يتحدث عن أزمة المجلس السوري المعارض وعن مستقبله السياسي.

إعلان
 
الرئاسة الثانية لبرهان غليون على رأس المجلس الوطني السوري تنتهي اليوم، ويُقال بأن الوقت قد حان لأن يعرف المجلس رئاسة جديدة. ما هو رأيكم؟
 
في الأصل كانت الرئاسة تداولية لمدة شهر، ثم ثلاثة أشهر. وهي فكرة يمكنها أن تتخذ شكلاً ديمقراطياً، لكن في واقع الأمر لم يدخل المجلس السوري في كل هيئاته في مبدأ الانتخاب لا للهيئة العامة أو الأمانة العامة أو المكتب التنفيذي، والواجهة الديمقراطية توقفت عند مسألة مَن سيكون رئيساً.
 
رئاسة المجلس كانت في الأساس قائمة على مبدأ التنافس، بحيث يعتبر المكتب التنفيذي أنه من حق كل عضو أن يكون رئيساً، وبذلك كان الحل بتداول الرئاسة.
 
هل يمكن اعتبار أن التجديد لبرهان غليون بإمكانه أن يطيح بالمجلس؟
 
في المجلس إسلاميون وعلمانيون، والإسلاميون مسلمِّون بموضوع أن حاجتهم في هذا الوقت أن يكون الوجه الإعلامي والسياسي للمجلس علمانياً. فليس هناك من صراع جدي على مستوى التوجهات، بقدر ما هو صراع مواقع وليس صراع مواقف.
 
إن تشكيل المجلس قائم منذ البداية على مبدأ التوافق، لذلك ليس هناك من معركة انتخابية.
 
هناك تداول لاسم جورج صبرا كمرشح يطمئن الأقليات، فما هو رأيكم؟
 
قضية طمأنة الأقليات هي بدعة، وقد كتبت صحيفة بريطانية عن هذا الموضوع منذ سبع سنوات، معتبرة أن الشعب السوري مخيف وعليه أن يطمئن السلطة الموصوفة بالحمل.
 
وقد قيل في السابق أيضاً أنه يجب طمأنة العلويين لأنهم قلقون على مستقبلهم، لذلك فهم لا يوقفون القمع والاعتقال لأنهم خائفون من المستقبل القمعي للأكثرية.
 
إن مسألة طمأنة الأقليات في سوريا ليس لها أي معنى، إذ أنّ الأقليات في هذا البلد لم تكن يوماً قلقة حتى تفتش اليوم عن الطمأنينة.
 
ما هو محل إعراب المجلس الوطني السوري في ظل غياب الديمقراطية وعدم وجود توافقات داخلية؟
 
على المستوى النظري، المجلس هو مُكتَسَب مهم لصالح الشعب والمعارضة السورية كونه، كما يُفترَض نظرياً، المظلة التي تستظل تحتها كل التيارات الفكرية والسياسية والمكونات الإثنية أو المذهبية.
 
لكن المجلس السوري اليوم فقد الثقة التي أعطاه إياها الشارع بتمثيله له. وهو الآن يخوض معركة في الفراغ، لأنه أصبح منعدم الوزن ولا يمثل الشعب. والناس على قاب قوسين أن يسحبوا بيعتهم التي بايعوه بها، لأن بيعة المجتمع للمجلس كانت في الأصل قائمة على الدور الخارجي الذي كان من الممكن أن يلعبه.
 
والنقاط الثلاث الأساسية التي كان يطالب بها الشعب، هي مسألة تأمين الحماية الدولية والمظلة الدولية والمنطقة الآمنة. لكن المجلس لم يستطع تأمين هذه المطالب، أو أن يوصل الشعب السوري إلى أهدافه. بالتالي لم يعد هناك ثمة شعور بالحاجة إلى المجلس الوطني، بل هناك شعور بأنه أصبح عبئاً على الثورة.  
 
الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.