بيئة - فرنسا

برج "مونبارناس" ينتج العسل

يستعد برج "مونبارناس" الباريسي إلى إضافة نشاط آخر لأنشطته المتنوعة هو إنتاج العسل لعدة أغراض منها توعية زواره بالمخاطر التي تهدد النحل.

إعلان
 
التحق برج "مونبارناس" في نهاية المطاف بالأماكن الباريسية التي يزورها السياح وغير السياح ليتعرفوا إليها وليشتروا عما قريب عسلها. فقد وضعت يوم 22 من شهر مايو/أيار الجاري طلائع خلايا النحل الباريسي الذي أصبح يضرب به المثل  في جودة منتوجه . وهناك أسباب كثيرة تبرر هذا الصيت الذي يحظى به نحل باريس منها أن أزهار باريس أكثر تنوعا من أزهار المزارع والمراعي الفرنسية وأن كميات الأسمدة الكيميائية التي يستخدمها عمال بلدية باريس للعناية بحدائق المدينة وأشجارها قليلة جدا إذا قورنت بالكميات التي توضع في أتربة الأراضي الزراعية الفرنسية أو التي ترش بها المزروعات والنباتات في الأرياف الفرنسية.
 
وما يميز خلايا النحل التي وضعت في برج "مونبارناس" أو التي ستوضع لاحقا فيه أن لديها أماكن كثيرة تتغذى منها وتنتج بالتالي بواسطتها العسل ومن أهمها حديقتا " الوكسومبورغ" و " مونسوري" العامتان . بل إن أقرب الأماكن إليها والتي ستزودها بالمؤونة مقبرة مومبارناس التي يرقد فيها كثير من المشاهير منهم الفيلسوف الفرنسي جان بول سارتر ورفيقته سمون دي بوفوار. وهذه المقبرة هي إحدى الرئات الخضراء التي تتنفس منها العاصمة الفرنسية وسكانها . فالمساحة التي تكسوها الأشجار والزهور في هذه المقبرة تقارب عشرين هكتارا.
 
ومن أهم ميزات عسل برج "مونبارناس "الذي سيبدأ إنتاجه في الصيف المقبل أن عينات منه ستهدى زوار البرج في إطار اللقاءات المنتظمة التي يريد اتحاد مربي النحل في فرنسا تنظيمها معهم لتوعيهم بضرورة الحفاظ على النحل من المخاطر الجسيمة التي تهدده اليوم وهي كثيرة ومنها التغيرات المناخية القصوى والأسمدة الكيمائية والكائنات الغازية . وسيذكر مربو النحل الفرنسيون زوار البرج بحقيقة مفادها أن النحل أداة أساسية من أدوات الأمن الغذائي بالنسبة إلى الإنسان من خلال مساهمته المباشرة في تلقيح الأشجار والمزروعات والنباتات التي يستمد منها الإنسان غذاءه.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم