Skip to main content
المغرب

المغرب: ما هي خلفية تظاهرات الدار البيضاء ضد حكومة بنكيران ؟

تظاهر في المغرب يوم الأحد عشرات الآلاف في الدار البيضاء بدعوة من نقابتين مقربتين من المعارضة ضد حكومة عبد الإله بنكيران مطالبين بتحسين الوضع الاجتماعي. ميلود بلقاضي،أستاذ العلوم السياسية بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء،يتحدث عن خلفية و توقيت هذه التظاهرات .حاورته وداد عطاف.

إعلان
 
بدعوة من نقابات عمالية مقربة من المعارضة البرلمانية ، تظاهر عشرات الآلاف في الدار البيضاء ضد حكومة بنكيران للمطالبة بتحسين الوضع الاجتماعي. ما وراء هذه التظاهرات ولماذا هذا التوقيت بالذات ؟
 
عودة الاحتجاجات إلى الشارع المغربي والتظاهر ضد أداء حكومة بنكيران هو أمر عادي. نجد وراء هذا التظاهر نقابيتين من مجموع خمس نقابات. وقد شاركت مجموعة من الهيئات الحقوقية أيضا في هذا الحراك. هذه التظاهرة هي إحدى ألآليات التي تعتمدها المعارضة للضغط على حكومة بنكيران لتفعيل نتائج الحوار الاجتماعي الذي أبرمته مع الحكومة السابقة في شهر ابريل/ نيسان من العام الماضي. تأخرت الحكومة الحالية كثيرا في تفعيل بنود هذا الاتفاق، والأمر يتعلق الآن بتأخير المصادقة على مشروع قانون المالية الذي نشر بالجريدة الرسمية يوم 17 من شهر مايو/ أيار الحالي.
 
التظاهر في الدار البيضاء، التي تعتبر مدينة عمالة ومدينة صناعية، يدخل في إطار التأثير على أداء الحكومة الذي لم يستطع إلى حد الآن أن يثمر بأشياء ملموسة مما جاء في مطالب النقابات القريبة من مواقف الشعب المغربي الذي لم ير إلى حد الآن شيئا ملموسا على مستوى السياسات العمومية المرتبطة بالقطاع الاجتماعي.
 
نعلم أن هناك مطالب اجتماعية لم تحقق بعد، هل يمكن القول إن المعارضة المغربية تسعى من خلال تحريك خيوط هذه التظاهرات كسب الميدان مجددا ؟
 
هذا صحيح، إذ يصعب فصل الفاعل النقابي عن الفاعل السياسي وبالتالي خروج هذه النقابات للشارع يدخل في إستراتجية معينة تنتهجها المعارضة وفقا للدستور الجديد الذي أعطاها صلاحيات كبرى لم تكن موجودة في الدساتير السابقة.
 
لا بد من الإشارة أيضا إلى أننا نعيش فترة انتخابية، فبعد الانتخابات التشريعية التي حصلت أخيرا سندخل مرحلة حاسمة أيضا من الانتخابات وهي الانتخابات الجهوية وانتخاب المجالس الإقليمية ومجالس العمالات والمجالس الجماعية. وهذا التظاهر يدخل في أجندة المعارضة للتأثير على حكومة بنكيران وإقناع الرأي العام بأن هذه الحكومة لم تلتزم بتفعيل برنامجها الحكومي المتعلق بالسياسات العمومية، وأيضا لكسب مجموعة من المواطنين الذين بدؤوا يتذمرون نسبيا من أداء الحكومة.
 
يعيش المغرب تحولات عميقة، فلا غرابة أن نرى مثل هذه التظاهرات لأن الشعب المغربي واع اليوم بأن تدبير الشأن العام لا يمكن أن يكون على مستوى الحكومة إلا إذا وجدت معارضة قوية تمارس الضغط عليها وتسرع في تطبيق برنامجها الانتخابي. ما جرى في الدار البيضاء هو أمر ايجابي بالنسبة للديمقراطية المغربية الفتية.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن