مصر

أحمد البطريق : " الفرص المتاحة لمحمد مرسي هي أفضل من فرص أحمد شفيق للفوز بالرئاسة المصرية "

يلقي أحمد البطريق، نائب رئيس تحرير صحيفة الأهرام، الضوء على نتائج الانتخابات في مصر و الفرص المتاحة بالفوز لكل من أحمد شفيق و محمد مرسي.حاورته نجوى ابو الحسن.

إعلان

 

أظهرت نتائج الدورة الأولى للانتخابات في مصر فوز أحد ممثلي النظام السابق أحمد شفيق ومرشح " الإخوان المسلمين" محمد مرسي. كيف يمكن قراءة هذه النتائج ؟
 
هناك محاولة مستميتة من قبل رموز النظام السابق للتواجد على الساحة السياسية رغم قانون العزل السياسي، إذ لن تكون هناك فرصة أخرى إذا ما أثارت المحكمة الدستورية دستورية هذا التشريع.
 
فكان هناك تكتل غير عادي من قبل رموز النظام السابق في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية التي أسفرت عن هذه النتائج.
 
هناك مرشح ثالث قد يكون مؤهلاً للعب دور بارز، ألا وهو حمدين صبّاحي وهو المرشح الناصري الذي حصل على 20 بالمائة من الأصوات. هل له حظوظ بالفوز إذا ما حكم المجلس الدستوري بعدم صلاحية ترشح أحمد شفيق ؟
 
المحكمة الدستورية تنظر الآن في الطعن المقدم في قانون العزل السياسي، ويُستبعد أن تؤيد المحكمة دستورية هذا القانون. بالتالي لن تكون هناك فرصة حقيقية أمام حمدين صبّاحي ليخوض انتخابات بديلة عن المرشح أحمد شفيق.
 
بصفة عامة الأصوات التي حصل عليها حمدين صباحي ستنقسم بالتساوي بين المرشحَين اللذين سيتنافسان على المقعد الرئاسي. 50 بالمائة من هذه الأصوات من الممكن أن تذهب لمحمد مرسي، و50 بالمائة لأحمد شفيق.
 
لكن هذه النسبة لن تكون حاسمة بالنسبة لأحمد شفيق إذا ما أخذنا بالاعتبار أن الأصوات التي حصل عليها المرشح الإخواني الآخر عبد المنعم أبو الفتوح التي تتجاوز 4.5 مليون صوت، سوف تذهب تلقائياً إلى مرشح حزب "الحرية والعدالة" محمد مرسي.
 
إذا ما نظرنا إلى هذه العملية الحسابية البسيطة، نجد أن فرص محمد مرسي هي أفضل من فرص أحمد شفيق.
 
كيف استقبل الناس نتيجة الانتخابات وكأن مصر عادت إلى نقطة الصفر رغم الثورة ؟
 
غالبية المصريين استقبلوا النتيجة بنوع من أنواع التعجب والفتور أحياناً، والآن هناك في الشارع المصري حالة من حالات الالتفاف ما بين مؤيد لأحمد شفيق ومؤيد للدكتور محمد مرسي.
 
كيف تفسر المشاركة الضعيفة في الانتخابات ؟
 
تعود المشاركة الضعيفة  إلى كثرة أعداد المرشحين والتلبك الشديد الذي حصل في اليوم الأول من الانتخابات، والذي لم يتمكن خلاله العديد من المرشحين الإدلاء بأصواتهم بعد أن أمضوا ساعات طويلة أمام لجان التصويت.
 
إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أيضاً أن يوم الأربعاء والخميس كانت درجة الحرارة مرتفعة بشكل كبير في القاهرة وبقية المحافظات، وأن هذا هو موسم حصاد القمح وموسم زراعة الأرض في الأقاليم الريفية، سوف نتأكد أن هناك أعداداً كبيرة قد غابت عن صناديق الاقتراع لهذه الأسباب.
 
هل يمكن أن تكون الدورة الثانية من الانتخابات حماسية أكثر ؟
 
لا يتوقع أن تشهد الدورة الثانية إقبالاً كثيفاً على التصويت، خاصة وأن هناك العديد من الناخبين يرون بأنهم لن يدلوا بأصواتهم لأي من المرشحَين، بالتالي سوف يكون الإقبال في الجولة الثانية أقل من الجولة الأولى.  
 
كيف يمكن أن نقرأ عدم الحماس بالنسبة لنتائج الثورة في مصر ؟
 
الثورة ما زالت مستمرة حتى هذه اللحظة، وهناك أعداد كبيرة من المواطنين يؤمنون بها وبضرورة استكمال مسيرتها في انتخاب رئيس للدولة، وعزوف الناخبين لا يعني انهياراً لنجاح الثورة.
 
إذاً الثورة ستستمر ضد نظام منتخب ديمقراطياً هذه المرة ؟
 
الثورة سوف تستمر على مدار السنوات المقبلة، وإن مَن سيتولى رئاسة الجمهورية يجب أن يعي تماماً أن ميدان التحرير مستعد لاستقبال زائريه، وأنّ هذا المنصب لم يعد منصباً مغرياً، لكنه سيكون مقعداً مليئاً بالأشواك.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية