سوريا

مجزرة "الحولة" تطرد السفراء

خلال اجتماع المبعوث الدولي العربي كوفي أنان مع الرئيس السوري بدأت ترد إلى الأخير أنباء متوالية عن طرد سفرائه من دول أوروبا ومن الولايات المتحدة وكندا واستراليا.

إعلان
 
كانت الرسالة واضحة ومفادها أن المجتمع الدولي لن يسكت على مجزرة الأطفال في " الحولة" وهي الرسالة نفسها التي نقلها إليه أنان وأبلغه أن الوقت حان لخطوات جريئة من أجل وقف النار، ما يعني أن الرئيس السوري مدعو لإظهار الجدية أولا بتحديد المسؤولين عن المجزرة ومحاسبتهم بتدابير علنية.
 
وثانيا باتخاذ إجراءات متقدمة يمكن للمراقبين الدوليين التأكد منها وتوثيقها في إطار تنفيذ خطة وقف إطلاق النار، وإلا فإن مهمة أنان ستصبح مهددة وتخضع برمتها لمراجعة جذرية.
 
وليس مؤكدا بعد ردود الرئيس السوري أن النظام سيستجيب لهذه المطالب خصوصا أنه تبرأ من المجزرة، ولعله كان يتوقع طرد سفرائه لأنه أقدم على سحب العديد منهم قبل فترة، ثم أنه لم ينتظر هذه الخطوة ليدرك أنه بات منبوذا دوليا.
 
فغداة الفيتو الروسي الصيني الأول في مجلس الأمن وبعد إغلاق الولايات المتحدة سفارتها في دمشق طرح مصير السفراء، وفي 18 من شهر تشرين الثاني / نوفمبر2011 تظاهر السوريون فيما سموه " جمعة طرد السفراء".
 
وبعد إخفاق مهمة المراقبين العرب مطلع شباط / فبراير الماضي استدعت دول مجلس التعاون الخليجي سفراءها لكنها أبقت على سفراء النظام في عواصمها.
 
وتتدارس الجامعة العربية مع دولها حاليا ردا يتناسب مع المسؤولية التي ترتبت بعد المجزرة، إلا أنها تواجه انقسامات في المواقف حتى أنها لم تحدد بعد موعدا للاجتماع الطارئ الذي طلبت دولة الإمارات عقده.
 
وفي العادة لا يمرر المجتمع الدولي أحداثا كمجزرة "الحولة" من دون أن يتدخل خصوصا أن النظام السوري أبدى معها نية مؤكدة لارتكاب جرائم إبادة. لكن تجذر روسيا في موقفها التبريري الداعم للنظام لا يزال يمنع أي تحرك في مجلس الأمن الدولي. لذلك يعتبر كثيرون أن خطوة طرد السفراء كانت الحد الأدنى لمعاقبة النظام لكنها موجهة أيضا للضغط على روسيا.
 
وستكون زيارة فلاديمير بوتين لباريس بعد غد مناسبة لاستكشاف ما إذا كانت موسكو استشعرت هذا الضغط أم أنها باتت متماهية مع نظام دمشق.
 
 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن