سوريا

رضوان زيادة :"النظام السوري أصبح خطرا ليس فقط على السوريين فحسب بل وأيضا على الأمن الإقليمي"

إعداد : عبد القادر خيشي

قررت واشنطن بعد أوروبا طرد القائم بالأعمال السوري لديها وأعربت عن الأمل في أن تؤدي مجزرة الحولة لتغيير الموقف الروسي من الملف السوري. وجاء ذلك بعد تداول معلومات صحفية عن رغبة واشنطن بالتنسيق مع موسكو لصياغة خطة للخروج من الأزمة السورية.

إعلان

 

يأتي ذلك فيما تتعثر مهمة كوفي انان المبعوث الدولي العربي المشترك و يبدو أن التطورات السورية تسير نحو الأسوأ. يتحدث الدكتور رضوان زيادة، عضو المجلس الوطني السوري في الولايات المتحدة، عن تطورات الأزمة السورية على ضوء كل هذه المستجدات.
 
 
قرار طرد القائم بالأعمال السوري في واشنطن، هل سيرافقه قرارات عقابية أخرى وكيف تقيّمون هذا الإجراء ؟
 
أعتقد أنها خطوة مهمة باتجاه قطع العلاقات الدبلوماسية مع النظام المجرم بعد كل ما حدث في "الحولة" وربما ستكون هذه المجزرة النقطة الحاسمة في طريقة تعاطي المجتمع الدولي مع نظام بشار الأسد. لا توجد لغة دبلوماسية يفهمها النظام السوري. كل المبادرات الدبلوماسية انتهت بالفشل، ويجب على المجتمع الدولي أن يتخذ الإجراءات الضرورية لاستخدام القوة ضد نظام بشار الأسد والحد من استهدافه للمدنيين.
 
هناك حديث من أن واشنطن تنسق مع موسكو لمقاربة ثنائية حول الملف السوري عمليا على الطريقة اليمنية. ما هي معلوماتكم بهذا الخصوص ؟
 
تحدثت أكثر وسيلة إعلامية حول ذلك وليس هنالك معلومات مؤكدة، ولكن في تقديري الخاص فإن موسكو ليست في هذا الوارد وهي ربما تريد فتح حوار مع واشنطن. تتمسك موسكو ببشار الأسد وأكبر دليل عل ذلك استمرارها إرسال الأسلحة بشكل دائم مما يقوي النظام السوري. وبالتالي لسنا متفائلين بتغيير في موقف روسيا، وقد عبر عنه وزير الخارجية الروسي أكثر من مرة وهو موقف واضح ومحسوم.
 
مع زيارة كوفي أنان إلى دمشق والجواب الذي حصل عليه من الرئيس السوري حول ضرورة وقف عمل المجموعات المسلحة وتهريب السلاح إليها. ما هو تقييمكم لما آلت إليه مهمة كوفي أنان ؟
 
لقد سمعنا نفس الجواب التقليدي، وبالتالي هذا أكبر دليل على أنه لا يوجد تغيير في طريقة تعامل بشار الأسد مع المدنيين السوريين. لن يكون هناك تطبيق لما طلبه كوفي أنان مما يفشل مهمته. أعتقد أنه أصبح واضحا على مجلس الأمن أن يتخذ قرارات تحت البند السابع من أجل حماية المدنيين السوريين. وكما أثبتت مجزرة "الحولة" فإن النظام السوري أصبح خطرا ليس فقط على السوريين فحسب بل وأيضا على الأمن الإقليمي لأن هكذا همجية تدل على أنه يجب التخلص من بشار الأسد وبأسرع وقت ممكن. ما عدى ذلك، فسوف نظل نسمع أخبارا يكون ضحيتها دماء السوريين البريئة.
 
أين تقف الأزمة السورية وأين آفاقها ؟
 
اعتقد أنها تقف عند موقف حرج للغاية وعلى المجتمع الدولي خيارين : إما التحرك من خلال مجلس الأمن ومن أجل حماية المدنيين تحت البند السابع وهو ما نجد فيه صعوبة بسبب الموقف الروسي. وبالتالي يجب على المجتمع الدولي أن لا يعطي لنظام بشار الأسد فرصا أكثر وعليه أن يتحرك من خرج إطار مجلس الأمن تحت مظلة "أصدقاء الشعب السوري" من أجل حماية المدنيين واتخاذ الخطوات العاجلة كفرض مناطق آمنة وتوجيه ضربات عسكرية ضد أهداف محددة. هذه هي الطريقة الوحيدة التي ربما تجبر بشار الأسد على التنحي وفتح المجال للسوريين كي يبنوا دولتهم المدنية والديمقراطية.
 
الإخوان المسلمون دعوا السوريين للتسلح للدفاع عن أنفسهم وكذلك فعل رئيس المجلس الوطني برهان غليون. أليست هذه الفكرة خطيرة ؟
 
لم يعد لدى السوريين أي خيار آخر. لو اتخذ المجتمع الدولي خطوات من أجل حماية المدنيين لكنا تجنبنا خيارات التسلح والخيارات التي قد تقود إلى حرب أهلية.
 
  
إعداد : عبد القادر خيشي
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن