الأردن

"لا شرقية ولا غربية" مسرحية ساخرة حول مشجعي كرة القدم في الأردن

جدل وضجة في الأردن حول مسرحية كوميدية ساخرة بعنوان " لا شرقية ولا غربية". هذه المسرحية لها علاقة بالسياسة، وهي تركز على التباينات بين مكونات المجتمع الأردني في قالب كوميدي وتناقش بجرأة غير مسبوقة أهم الملفات المسكوت عنها بين الأردنيين من شرق الأردن والأردنيين من أصل فلسطيني.

إعلان
 
تروي المسرحية  حكاية وطن، حكاية تفرق بين الناس من البلد الواحد، تفرق بين أكلة " الملوخية" الفلسطينية  و  " المنسف" الأردني، تفرق أيضا بين فريقي" الوحدات" الذي يؤيده الفلسطينيون و"الفيصلي" الذي يشجعه الأردنيون، تفرق بين شرق الأردن والضفة الغربية، ومن هنا جاءت تسمية المسرحية "لا شرقية ولا غربية".
 
لم ينس كاتب المسرحية أن يوجه التحية للثورات العربية التي أصبحت ربيعا وكل ذلك يحتاج إلى شجاعة وإصرار. يقول كاتب المسرحية كامل نصيرات :" أشكر الله الذي آتى بالربيع العربي لأنه أخرج ما هو تحت الطاولة إلى فوقها. لقد ساعدني على فتح هذا الموضوع ووضع المجتمع الأردني أمام مرآته الحقيقية لكي يعرف بأن ما يدور من أحداث مسكوت عنها نستطيع أن نضعه بطريقة فنية من خلال المسرح"
 
ويضيف كامل نصيرات قائلا "معروف أن فريق" الفيصلي" يمثل في الأردن الشرق أردنيين وفريق " الوحدات" يمثل الأردنيين من أصول فلسطينية. وبالتالي كلما لعب هذان الفريقان قام التناحر في المجتمع الأردني، وأحيانا تحصل أحداث مؤسفة تهدد السلم الاهلي".
 
تدور أحداث العمل المسرحي في بيت أردني حيث رب الأسرة شرق أردني والأم أردنية من أصول فلسطينية لديهما ولد وبنت تنشب بينهما الخلافات، وبذلك يفقد هذا البيت خصوصياته لأن أفراده يتنازعون على مشاكل سطحية مثل تشجيع أحد الفريقين المتنافسين أي الوحدات والفيصلي وإطلاق هتافات بعيدة عن الرياضة مثل " طلقها يا أبو عبد الله" أي أنهم يطلبون من العاهل الأردني أن يطلق زوجته الملكة رانية، وهذا بعيد عن المشاكل الجوهرية مما يؤدي إلى تقويض جدران المنزل لتصبح أبوابه مفتوحة للقاصي والداني بمن فيهم اللصوص، وعندها يدرك فقط أصحاب المنزل بأن حل مشاكلهم يكمن بلمّ شملهم. هل يمكن أن تؤثر هذه الهتافات على وحدة الأردنيين ؟
 
يقول نائف المعاني المعلق الرياضي بأن هناك فعلا " هتافات مسيئة وهي تمس بالوحدة الوطنية" ويعتبر بأن هؤلاء الذين يطلقون مثل هذه الهتافات " ليسوا بمشجعين لا للفيصلي ولا للوحدات لأن الناديين تربطهم علاقة تاريخية ممتازة منذ أن تأسس نادي الوحدات عام 1956 وقبله كان الفيصلي الذي أسس عام 1932." ويرى بأنه توجد شريحة من الجمهور الرياضي التي تحاول "الإساءة إلى لعبة كرة القدم الأردنية وإلى الوحدة الوطنية"
 
يناقش العرض بشكل ساخر وكوميدي الثورات التي غدت ربيعا على رأي بعض الشعوب وربيع الوطن المحلي الذي تبث المسرحية مصلحة الوطن ونشر روح الألفة والمحبة بين جميع أطياف الشعب بمختلف منابته.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم