مصر

هل أصبحت سيناء أرضا "سائبة" ؟

من الحدود الأكثر هدوءا لإسرائيل في العقود الأخيرة، تحولت الحدود المصرية إلى خط أحمر. شبه جزيرة سيناء هي أرض "سائبة" كما سمتها صحيفة "معاريف" الإسرائيلية. ويبدو أن الحكم الجديد في مصر تخلى عن قطعة الصحراء هذه لصالح المسلحين وتجار المخدرات وبائعي الأسلحة من كل نوع.

إعلان
إعداد وهيب ابو واصل
 
من الحدود الأكثر هدوءا لإسرائيل في العقود الأخيرة، تحولت الحدود المصرية إلى خط أحمر. شبه جزيرة سيناء هي أرض "سائبة" كما سمتها صحيفة "معاريف" الإسرائيلية. ويبدو أن الحكم الجديد في مصر تخلى عن قطعة الصحراء هذه لصالح المسلحين وتجار المخدرات وبائعي الأسلحة من كل نوع.
 
سيناء هي الموقع الاستراتيجي لمصر،  وهي المفتاح لموقع مصر في قلب العالم بقاراته و حضاراته، وهي  أيضا محور الاتصال بين آسيا و أفريقيا  وبين المشرق  والمغرب .
 
 إن شبة جزيرة سيناء تحظى بمكانة مميزة في قلب المصريين وهي التي احتفلت قبل أيام بالذكرى الثلاثين بمناسبة استعادتها من إسرائيل. إذن فهي الجغرافيا والتاريخ.
 
لكن الإسرائيليين لهم رأي آخر، بعد أن كانوا يعتبرونها الأكثر هدوءا،  تحولت بنظرهم إلى خطر يهدد أمن إسرائيل وصاروا يسمونها بالأرض "السائبة".
 
صارت سيناء ارض المتسللين وتجار الأسلحة والمخدرات، أرض الإنفاق التي تخلى عنها المجلس العسكري المصري بعد الإطاحة بالريس حسني مبارك لتصبح خطا احمر بالنسبة لإسرائيل، فلا بد من فاصل وجدار بطول 250كيلومترا على الأقل. 
 
هل سيناء "سائبة" أمنيا ؟ يقول مصطفى سنجر مدير مكتب صحيفة الشروق في شمال سيناء " نعم حصل أكثر 14 تفجيرا لأنابيب الغاز بعد قيام الثورة في مصر. هناك سلاح بين أيدي الكثيرين بعد سقوط النظام السابق. هناك أيضا جماعات إسلامية وأشخاص يهربون البضائع ويروجون المخدرات. وكل هذه التشكيلات الموجودة والمسلحة هي السبب الرئيسي في عدم استقرار الأوضاع".
 
لم يعرف المصريون شبه الجزيرة طيلة عقود إلا عبر «الحملات الأمنية»، والحديث عن السلاح والتهريب وغزة وإسرائيل التي ملأ مواطنوها فنادق سيناء الفاخرة،  وبخلاف أهميتها العسكرية، فسيناء تضم أكبر مخزون على أرض مصر من الثروات المعدنية، بالإضافة أيضا إلى الغاز والبترول لكن مشكلات سيناء ليست أمنية بالضرورة بل هي سياسية أيضا. 
 
مصطفى سنجر المقيم في سيناء يلاحظ أنه "منذ توقيع اتفاقية كامب ديفيد عام 1979 بين مصر وإسرائيل، أصبحت سيناء تحت حكم سياسي خاص لعب فيه الأمني القومي دورا كبيرا. لكن عندما غابت الشرطة بعد 28 يناير من العام الماضي ورحيلها، حصل فراغ لم تستطع أي سلطة أن تملأه سوى سلطة السلاح غير الرسمي المنتشر بين أيدي العديد من المجموعات التي لها مآرب سياسية أو جنائية."  
 
ظلت سيناء معزولة عن الواقع السياسي المصري لأكثر من ثلاثين عاما، كانت دائما «تحت إدارة خاصة"، ففيها «عاصمة الرئيس المخلوع» شرم الشيخ، وفي أرضها استثمارات رجال الأعمال الهاربين والبعض يطلق عليها شبه الجزيرة الفارغة وهي أيضا الساحة الخلفية لغزة كما يقولون.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن