تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إيران

إيران تحاول تغيير نهج المفاوضات النووية

سعت إيران إلى إبرام سريع لاتفاقٍ متكامل مع مجموعة دول الخمسة زائد واحد بشأن برنامجها النووي، أولاً للتخلص من الضغوط عليها وخصوصاً لرفع العقوبات التي باتت تعاني منها فعلاً. لكنها استنتجت في جولتي إسطنبول وبغداد أن الفجوة شاسعة في نهج التفاوض بينها وبين تلك الدول، فلن يكون هناك تزامن بين تنازلاتها المرتقبة والبدء برفع العقوبات.

إعلان

 

وتتوقع الدول الغربية من إيران أن توقع اتفاقاً مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية يضمن وصولاً سريعاً للمراقبين إلى كل المواقع والأفراد والمعلومات في المواعيد التي تحددها الوكالة، خصوصاً لجلاء الغموض الذي يلف موقع " برشين" السري قرب طهران.
 
ورغم إبداء إيران استعدادها للاتفاق مع الوكالة، إلا أنها تريد قبل ذلك الحصول على اعترافٍ بحقها في تخصيب اليورانيوم بعدما استبقت مفاوضات بغداد برفع نسبة التخصيب إلى 20 بالمائة وجعلها أمراً واقعاً لا رجوع عنه.
 
وقد أدت هذه الخطوة إلى إبطاء المفاوضات بدل تسريعها. وتحاول روسيا التي ستستضيف الجولة الثالثة من التفاوض في الثامن عشر من هذا الشهر، أن تجد حلاً وسطاً للإشكال الحالي. لكن يستبعد أن تنجح في تغيير أولويات الطرفين، إذ اقترحت إيران أن يعقد اجتماع تحضيري لمفاوضات موسكو، لتتعرف إلى ما يمكن أن تحصل عليه مقابل اتفاقها مع الوكالة.
 
إلا أن الاتحاد الأوروبي الذي يمثل الدول الغربية اشترط توقيع الاتفاق أولاً، وأوضح أنه يفصل بين المسار التقني مع وكالة الطاقة الذرية في فيينا وبين المسار السياسي في مفاوضات موسكو، وبذلك يكون قد أقفل أمام طهران أبواب المناورة.
 
وهذا ما دفع الرئيس الإيراني أمس الأربعاء إلى اتهام الدول الغربية بأن ليست لديها إرادة للتوصل إلى حل للأزمة، لذا فهي تضيع الوقت وتبحث عن أعذار للمماطلة.
 
وهكذا تحولت المفاوضات إلى حرب أعصاب وتغيّرت فيها الأدوار، فبعدما كانت إيران تستغلها سابقاً لكسب الوقت، أصبحت الدول الغربية تراهن على الوقت للحصول على تنازلات من إيران، ولا ترى أن الوقت مناسب الآن لا لتخفيف الضغوط ولا لرفع العقوبات.

 

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.