تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الانتخابات التشريعية الفرنسية

إبعاد شبح التعايش بالنسبة إلى اليسار والتعامل مع هذا الشبح كحلم بالنسبة إلى اليمين التقليدي

تحتوي الانتخابات التشريعية الفرنسية التي تنظم يومي 10و17 من شهر يونيو/حزيران 2012 على رهانات كثيرة منها تلك التي لديها علاقة بمستقبل اليسار واليمين التقليديين ومطامح حزب " الجبهة الوطنية" اليميني المتطرف

إعلان
 
من أبرز رهانات الانتخابات التشريعية  بالنسبة إلى الحزب الاشتراكي قاطرة أحزاب اليسار تجنب تقاسم السلطة التنفيذية مع أحزاب اليمين التقليدي طوال خمسة أعوام. وهذا الرهان أساسي بالنسبة إلى فرانسوا هولاند رئيس الدولة الحالي لأنه كان مرشح الحزب الاشتراكي في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية الأخيرة ومرشح اليسار كله خلال الدورة الثانية منها.
 
وصحيح أن رئيس الدولة الحالي ورئيس الحكومة التي شكلت بعد الانتخابات الرئاسية الماضية ما انفكا يطلبان من الفرنسيين منحهما أغلبية برلمانية قوية للسماح لهما بمحاولة تنفيذ البرنامج الرئاسي الذي دافع عنه هولاند خلال حملته الانتخابية. وهما يعولان كثيرا على تعديل دستوري حصل قبل سنوات ويهدف إلى تنظيم الانتخابات التشريعية مباشرة بعد الانتخابات الرئاسية لمحاولة منح الفائز في أعقاب الانتخابية الرئاسية أغلبية برلمانية. ولكن هذا التعديل لا يمكن أن يتحكم في ما يقرره الناخبون عندما يتوجهون إلى مكاتب الاقتراع.
 
وأما الرهان الأساسي بالنسبة إلى أحزاب اليسار الأخرى فهو إمكانية اضطرار الحزب الاشتراكي إلى تجنب حكومة تعايش بين اليسار واليمين عبر الحصول على أغلبية برلمانية من خلال ائتلاف تشكله مقاعد كل أحزاب اليسار. وتراهن اليوم عمليات استطلاع الرأي على هذا التوجه بالنسبة إلى النتائج المحتملة التي ستفسر عنها مبدئيا صناديق الاقتراع.
 
وأما أحزاب اليمين التقليدي الذي حكم البلاد خلال السنوات الخمس الماضية، فإنها تسعى بدورها عبر هذه الانتخابات إلى العودة إلى السلطة من خلال حكم تعايش مع فرانسوا هولاند بالرغم من أنها كانت من قبل على غرار أحزاب اليمين واليسار تعترض على مبدأ تقاسم الحكم انطلاقا من الدروس المستوعبة من تجارب التعايش السابقة بين اليمين واليسار. وتحول مبدئيا دون تحقيق هذه الرغبة عوامل كثيرة منها عدم وجود رغبة واضحة لدى غالبية اليمين التقليدي في التحالف مع اليمين المتطرف وحرص مارين لوبين زعيمة حزب "الجبهة الوطنية" اليميني المتطرف على أن تكون في المستقبل قاطرة المعارضة لاسيما بعد أن حصلت في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية الأخيرة على قرابة ثمانية عشر بالمائة من أصوات الناخبين.
 
وأيا تكن نتائج الانتخابات التشريعية ، فهي تحتوي أيضا على رهانات شخصية لدى شخصيات كثيرة تنتمي إلى اليمين واليسار على حد سواء. ومن أبرز هذه الشخصيات فرانسوا بايرو زعيم أحد تيارات وسط اليمين والذي كان يطمح إلى أن يكون رئيس الجمهورية ولكنه ربما يخسر مقعده كعضو في مجلس النواب.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.