العراق

العراق: نهاية فصل في الأزمة

أنهى الرئيس العراقي جلال طالباني فصلا آخر في الأزمة السياسية المستمرة منذ ستة شهور ولم يوقع الرسالة الموجهة إلى البرلمان لسحب الثقة من رئيس الوزراء نوري المالكي بحجة أن عدد الأعضاء الموقعين لم يبلغ النصاب المطلوب.

إعلان

 اعتبر المالكي أنه انتصر على خصومه في هذه الجولة لكنه دعاهم إلى حوار لحل الخلافات علما بأنه كان ولا يزال من معرقلي مؤتمر وطني مقترح لم يتمكن طالباني من الدعوة إليه بسبب عدم الاتفاق المسبق على جدول الأعمال الذي يتضمن نقاطا ومطالب سبق للمالكي أن رفض مساءلته بشأنها ومنها خصوصا عدم إكماله ملء الحقائب الشاغرة في حكومته وكذلك سيطرته شخصيا على القرار الأمني والمالي وممارسته ضغوطا على القضاء.

وخلال الأسبوع الماضي سرّبت أخبار عن استعداد 170 نائبا للتصويت على سحب الثقة من المالكي. لكن مداخلات بعيدة عن الأضواء أدت بالعديد منهم إلى تغيير مواقفهم. وتبادل أنصار رئيس الوزراء ومعارضوه اتهامات بممارسة الترهيب ضد النواب إذ أدلى المالكي بتصريحات انطوت على التهديد للبعض منهم.
 
لكن أحدا لا يعتقد أن الأمر يتعلق بمجريات اللعبة داخليا. فقرار إزاحة المالكي يبقى خارجيا تحديدا من خلال تفاهم ضمني بين الأمريكيين والإيرانيين. ورغم أن للأمريكيين مآخذ جدّية على أداء رئيس الوزراء إلا أنهم لا يعتقدون أن الوقت مناسب لتغييره. 
 
وفي المقابل تستمع طهران أو بالأحرى أحد أجنحة الحكم فيها إلى احتجاجات الزعيم الشيعي مقتدى الصدر على المالكي وتبدي تفهما له لكنها لا تحبذ تقاربه مع التحالف الكردستاني وتكتل "القائمة العراقية" الذي يضم غالبية من السنة. لذلك حاول الصدر حث الأمم المتحدة على التدخل ولم يجد استجابة فعلية.
 
وإذ غادر الرئيس طالباني  يوم أمس الأحد بغداد في رحلة علاج في الخارج فإن الأزمة وأطرافها سينتظرون عودته لاستكشاف ما إذا كانت الأجواء تسمح بالدعوة إلى حوار في المؤتمر الوطني الموعود ولا يعني ذلك سوى أن ما تسمى ديمقراطية عراقية تعاني من خلل في الضوابط الدستورية والقانونية.
 
وإلا لما كانت الشكوى من أن رئيس الوزراء يستفرد بالسلطة كما يفعل المالكي ولما تجددت المخاوف من عودة الديكتاتورية.
 
 
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن