لبنان

لبنان: الحوار لا يبعد مخاطر الأزمة السورية

مخاطر الأزمة السورية أوجبت على القوى السياسية اللبنانية أن تعود ولو على مضض للجلوس إلى طاولة الحوار الوطني الذي انطلق أمس الاثنين بمبادرة من الرئيس ميشال سليمان.

إعلان

 

وهو كان ركّز دعوته على بنود ثلاثة تتمحور حول السلاح خارج شرعية الدولة أي سلاح حزب الله والسلاح الفلسطيني خارج المخيمات والسلاح المنتشر لدى مختلف الفئات. وكلها تنذر باستخدامات داخلية من شأنها أن تعيد أجواء الحرب الأهلية التي لم تزل آثارها السياسية والاجتماعية والاقتصادية بعد.
 
ويستدل من البيان الذي صدر بعد الجلسة الأولى أن موضوع السلاح لم يطرح وأنه أرجئ إلى الجلسة الثانية بعد أسبوعين. وفي الأساس يرفض حزب الله إخضاع سلاحه للنقاش باعتباره سلاح المقاومة ضد إسرائيل وتسانده في ذلك أطراف الأكثرية الحكومية الحالية.
 
أما أطراف المعارضة فلا تعترض على مقاومة إسرائيل لكنها تعتبر هذا السلاح غير شرعي منذ استخدم ضدها عام 2008 لحسم أزمة سياسية داخلية. وهي لم تكن تحبّذ المشاركة في الحوار لسببين أولهما أن حزب الله وحلفاءه أسقطوا الحكومة الوفاقية السابقة بانقلاب سياسي استخدم فيه الضغط والترهيب. والثاني أن رفض البحث في السلاح يعني الحكم المسبق على هذا الحوار بأنه غير مجد.
 
لكن خطورة الأوضاع على الأرض خصوصا في الشمال حيث حصلت اشتباكات مسلحة وأعمال خطف طائفية طرحت أولوية تحييد لبنان عن سياسة المحاور وتجنيبه الانعكاسات السلبية للتوترات الإقليمية.
 
وقد سجل أمس الاثنين في الحوار ما يمكن أن يكون توافقا على ضبط الحدود مع سوريا وعدم السماح بإقامة منطقة عازلة في لبنان ولا بتهريب الأسلحة منه إلى سوريا. وفي المقابل يُكفل لخصوم النظام السوري وأنصاره حق التضامن الإنساني والتعبير السياسي والإعلامي.
 
لكن ما يتوافق عليه اللبنانيون إذا توافقوا ثبت سابقا أنه لا يرقى إلى مستوى الالتزام. وبالتالي فأنه لا يكفي للنأي بلبنان عن تداعيات الأزمة السورية خصوصا إذا كان النظام السوري نفسه يريد فعلا تصدير أزمته ولديه على الأرض اللبنانية مجموعات مسلحة تأتمر بأمره.  

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن