تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مصر

أيمن نور: "ما قررته المحكمة الدستورية ليس مفاجئاً بقدر ما هو مربك"

يتحدث أيمن نور، مؤسس حزب "غد الثورة" وأحد أعضاء الجمعية التأسيسية للدستور المصري، عن تداعيات القرارات التي أصدرتها المحكمة الدستورية والقاضية بحل مجلس الشعب وإبطال قانون العزل السياسي.

إعلان

 هناك مَن وصفها بالمؤامرة، وهناك مَن وصفها بالانقلاب، كيف تقيم قرارات المحكمة الدستورية التي تقضي بحل مجلس الشعب وإبطال قانون العزل السياسي؟

ما قررته المحكمة الدستورية ليس مفاجئاً بقدر ما هو مربك، ربما قد تكون المحكمة أو القرارات الصادرة خلطت أو مزجت بين السياسة والقانون. فقد أربكت السياسة القانون، مما حتم إعادة ترتيب الأوراق مرة أخرى وفقاً لآليات كان يُعتقد أنها صحيحة من البداية.
 
فلا زال الاعتقاد بما هو صحيح يقضي بوضع دستور أولاً، ثم يليه الانتخابات البرلمانية والرئاسية.
 
فالإجراءات التي اتخذت منذ ساعات بتشكيل لجنة تأسيسية للدستور، خرجت عن ذات البرلمان، وتمت بصفة قانونية مائة بالمائة لأنها صدرت عن برلمان لم يكن قد صدر الحكم بشأنه بعد.
 
الآن يجب البدء في وضع دستور، ويجب الانتباه أن يكون البرلمان المقبل ملبياً لرغبة الشارع المصري وأكثر اتفاقاً مع إرادة الثورة التي لم تتجسد بنسبة كبيرة في البرلمان الأول.
 
هناك مَن يتحدث عن عدم أهلية مرشح "الإخوان المسلمين" محمد مرسي لخوض الدورة الثانية للانتخابات على أساس أن مجلس الشعب قد حلّ؟
 
هذا كلام يتسم بقلة العلم والخبرة في القوانين والتعامل مع الأحكام الدستورية. سبق وأن حلت المحكمة الدستورية مجلس الشعب عدة مرات من قبل عام 1984 وغيرها. وفي كل تلك المرات كانت تصدر أحكاماً دستورية تؤكد أن القرارات والقوانين التي صدرت في ظل مشروعية البرلمان لم تتغير ولم تتأثر بنتيجة حلّ البرلمان.
 
هذا أيضاً ينطبق على اختيار مرشح الرئاسة وأولهم الدكتور محمد مرسي، كما ينطبق على اللجنة التأسيسية للدستور التي تشكلت قبل حل البرلمان.
 
برأيك في مصلحة أيّ من المرشحيَن للرئاسة سيصبّ كل ما حدث؟
 
الكثير من الأمور تساق في اتجاه المرشح أحمد شفيق تحقيقاً لفكرة أنه هو الرجل الذي يعبّر عن النظام القديم، والذي يعود على حساب الثورة بغض النظر عن موقفنا من "الإخوان المسلمين" ومن مرشحهم الدكتور محمد مرسي. لكن لا شك أن الثورة تتعرض لهجمة شديدة هذه الأيام.
 
هل هناك تصفية حسابات بين المجلس العسكري وجماعة "الإخوان المسلمين "؟
 
كل الاحتمالات واردة، لكن يبدو أن هذا المسار ليس مفاجئاً. الجميع كان يعلم أن هناك دعوة في المحكمة الدستورية، وأنها قد تنتهي إلى ما آلت إليه اليوم، وهذا أمر معلن.
 
انتخُِبتم في الجمعية التأسيسية للدستور، والانتخابات الرئاسية تجري دون دستور ودون برلمان. ما هي تداعيات ذلك على العملية السياسية المقبلة في مصر؟
 
الانتخابات الرئاسية مرت بأزمات كثيرة بدءاً باستبعاد أكثر من نصف المرشحين في عملية انتخابية خارج الصندوق. كما تعرضت هذه الانتخابات إلى امتحانات كثيرة بما فيها القرارات الإدارية التي أصدرتها اللجنة دون أن يكون لها سند قانوني حقيقي، كما حدث بالنسبة للمرشح أحمد شفيق الذي تم استبعاده ثم عودته. فقد كان حالة وحيدة تعاملت معها اللجنة كلجنة قانونية، كما تعاملت كذلك في جميع الحالات.
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن