تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مصر - الانتخابات الرئاسية المصرية

جيل كيبيل :"الاختيار بين محمد مرسي وأحمد شفيق لم يكن خيار حركة الثورة"

جيل كيبيل،المؤرخ والأستاذ في العلوم السياسية الفرنسي، يتحدث عن الوضع السياسي في مصر على ضوء قرار المحكمة الدستورية بحل مجلس الشعب وإبطال قانون العزل السياسي ويعلق على الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية.

إعلان
 
المصريون في لحظة فاصلة وعلى وشك الاختيار. كيف ترى توازن القوى حاليا ؟
 
هذه اللحظة هي لحظة محورية، وهناك من يعتبرها أيضا اللحظة النهائية للثورة لأن الذين يقاطعون الانتخابات يقولون إن الاختيار بين محمد مرسي رمز الإخوان وبين أحمد شفيق رمز النظام العسكري لم يكن الخيار المقصود به من الحركة الثورية، ولذلك هم يرفضون كل هذا. كانت القوى الثورية ممثلة في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية عن طريق حمدين صباحي الذي كان يرفض التيار الإخواني وتيار النظام السابق. إعلان قرار المحكمة الدستورية كان شيئا غريبا جدا بالنسبة للثوريين.
 
هناك من يتحدث عن انقلاب عسكري ؟
 
هناك من يتحدث عن انقلاب عسكري، وهناك أيضا من يتحدث عن اتفاق بين الإخوان من جهة والعسكر من جهة أخرى.
 
كيف يمكن أن يكون ذلك ؟
 
إذا رجعنا إلى تاريخ مصر المعاصر أي منذ عهد أنور السادات وحسني مبارك، فإننا نجد نظامين : النظام الفوقي أي النظام العسكري الذي كان يهيمن ويدير العلاقات الدولية والعلاقات مع إسرائيل و الأمن والاستيراد من جهة، ونظاما ثانيا وهو النظام التحتي أي نظام الإخوان الذين كانوا يتصرفون في الخدمات الاجتماعية والجمعيات الخيرية و يسيطرون على النسيج الاجتماعي بصورة عميقة.
 
النظام العسكري لم يستطع البقاء في الحكم من دون العمل الذي قام به الإخوان على المستوى الاجتماعي. الإخوان المسلمون ينظرون إلى المستقبل وإلى الماضي، وفي تاريخ الإخوان، كلما حصل نزاع بين الإخوان وبين النظام فإن هذا الأخير انتصر عليهم. عندما نلتقي بشباب الثورة نرى أنهم لا يحبون محمد مرسي ولا أحمد شفيق، لكن للرد على قرار المحكمة الدستورية فإننا قد نرى البعض منهم يصوت لمحمد مرسي.
 
هناك من يقول إن المصريين عنيدين ويفعلون عكس ما تنتظره الطبقات العليا. هل تعتقدون أن هذا صحيح ؟
 
هي طبعا نكتة سياسية، ولكن يوجد شيء آخر في البلاد وهو الخوف. وهذا الخوف موجود على كل مستويات المجتمع وخاصة البسيطة منه. كثيرون خائفون من الحاضر ومن المستقبل. في عهد حسني مبارك كان هناك استبداد ولكن كان هناك فرص عمل. عدم وجود سياحة زاد بشكل غير معقول من البطالة، وأصبح الناس خائفين من الفوضى.
 
هناك من يقول إن ليبراليي الثورة خانوا الإخوان وبالتالي خانوا الثورة واصطفوا إلى جانب أحمد شفيق. موقفهم يبدو غير واضح. كيف تقيم ذلك ؟
 
التيار الليبرالي منقسم لحد ما بين عمرو موسى وعبد المنعم عبد الفتوح. حصل في كلا المعسكرين نوع من الائتلاف بين الليبراليين واليساريين والإسلاميين الديمقراطيين من جهة، وائتلاف بين الثوريين وبعض فلول النظام الأكثر ليبرالية والأكثر ديمقراطية. والسؤال المطروح اليوم هو: لمن سيصوت الذين صوتوا لعبد المنعم عبد الفتوح ولعمرو موسى في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية ؟
 
 
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن