مصر

إسرائيل والولايات المتحدة في قلق شديد من الوضع في مصر

تضاربت المعلومات حول صحة الرئيس المصري السابق حسني مبارك. والسؤال المطروح اليوم هو : هل أن المعلومات حول موت حسني مبارك "سريريا" هي إشاعات أم حقيقة ؟ ما هي ردود الفعل الدولية على هذه المعلومات وما هو الموقف الإسرائيلي والأمريكي منها ؟

إعلان
 
إعداد  زياد حلبي في اسرائيل وهشام ملحم من واشنطن
 
يقول مراسل مونت كارلو الدولية في إسرائيل زياد حلبي بأنه لا توجد ردود فعل على الصعيد الرسمي الإسرائيلي حول هذه المعلومات. لكن يوجد اهتمام إعلامي كبير وتتلقف وسائل الإعلام الإسرائيلية المعلومات عن تدهور صحة الرئيس السابق حسني مبارك.
 
وبالنسبة لإسرائيل فإن حسني مبارك توفي سياسيا في 25 يناير2011 وهو الآن لم يعد في معادلة المصالح الإسرائيلية المصرية. المسؤولون الإسرائيليون يتجنبون أي حديث عن مبارك لأنهم قلقون حيال مستقبل العلاقات مع مصر.
 
كيف تترقب إسرائيل التطورات السياسية في مصر ؟
 
يقول زياد حلبي بأن إسرائيل تترقب ذلك بقلق واضح. ويضيف بأنه تحدث أخيرا مع سفير إسرائيلي سابق في مصر حول هذا الموضوع وأوضح له بأن القلق الرئيسي يكمن في انتقال السلطة في مصر إلى الإخوان المسلمين.
 
العلاقة الإستراتيجية الإسرائيلية المصرية كانت خلال عقود علاقة مميزة وكان فيها تبادل لمعلومات استخباراتية وتعاون أمني وسياسي يتعلق بالقضية الفلسطينية و بالوضع الأمني في قطاع غزة. وقد صرح أخيرا يهود باراك بعد العملية التي شنت على الحدود الإسرائيلية انطلاقا من سيناء بأنها دلالة على أن القبضة الأمنية المصرية في سيناء بدأت تنهار وهذا يدعو للقلق.
 
أما الأمر الثاني الذي يقلق إسرائيل فهو طبيعة العلاقة مع مصر ومستقبل معاهدة السلام الموقعة بين البلدين. إسرائيل لا تخشى أن يعلن الرئيس المصري المنتخب مثلا إلغاء المعاهدة ولكن خشيتها الكبيرة و قلقها هو حول انتقال مصر من التحالف الاستراتيجي إلى العداوة الرسمية والشعبية وأن تطلب في مرحلة معينة تعديل ملحق البند الأمني المتصل بشبه جزيرة سيناء.
 
من جهته يقول مراسل مونت كارلو الدولية في واشنطن هشام ملحم إن الإدارة الأمريكية لم يصدر منها حتى الآن أي موقف رسمي حول صحة الرئيس السابق لأن السلطات المصرية لم تؤكد ذلك رسميا.
 
لقد أدرك باراك أوباما أن حقبة الرئيس حسني مبارك قد انتهت عمليا منذ بداية الاحتجاجات في مصر وأنه لا يستطيع أن يتمسك برئيس مصري يرفضه الشعب. غير أن وزارة الدفاع الأمريكية انتقدت يوم أمس الثلاثاء بشدة محاولة المجلس الأعلى للقوات المسلحة إعطاء نفسه صلاحيات سيادية ودستورية وذكّرت المجلس بالتزاماته السابقة بنقل الحكم إلى السلطة المدنية المنتخبة.
 
اللافت في الأمر أن يصدر مثل هذا البيان من وزارة الدفاع الأمريكية وذلك بسبب العلاقات العسكرية والإستراتيجية القوية والوثيقة بين البلدين. ويرى المراقبون أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة يعتقد أنه يستطيع أن يواصل هذه المسيرة وأنه قادر على ابتزاز واشنطن ماليا وسياسيا وأنه يتمتع بحصانة ضد ضغوطها بسبب هاجس واشنطن في صيانة اتفاقية السلام بين إسرائيل ومصر.
 
يوجد توتر حقيقي واستياء في واشنطن من استمرار المجلس الأعلى في اتخاذ مثل هذه القرارات التي تقوض شرعية الانتخابات التي أكدت الولايات المتحدة احترامها لها. هناك أيضا قلق بسبب الفلتان الأمني في سيناء وخوف من أن تدخل مصر في دوامة العنف خاصة وأنه توجد انقسامات عميقة داخل المجتمع المصري كما أكدت ذلك الانتخابات الأخيرة.
 
وكما يقول باراك  أوباما وهيلاري كلينتون وزيرة الخارجية أنه طالما حصل احترام للحقوق الشرعية  للشعب المصري واعتماد الأساليب السلمية في نقل السلطة واحترام القانون واستخدام الأساليب الديمقراطية في الحكم فأن التعايش مع رئيس من التيار الإسلامي يمكن أن يحصل.        

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم