تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الكويت

أزمة سياسية محيرة في الكويت

من المرجح أن يعود الكويتيون إلى صناديق الاقتراع للمرة الثانية خلال هذه السنة لانتخاب مجلس الأمة المقبل. فقد سارت المحكمة الدستورية الكويتية على خطى المحكمة المصرية، وقضت أمس الأربعاء ببطلان الدعوة إلى الانتخابات التي جرت في الثاني من شباط/ فبراير الماضي، وبالتالي بعدم دستورية المجلس الحالي.

إعلان
 
لكن المحكمة الكويتية جاءت بجديدٍ لم يكن متاحاً للمحكمة المصرية، إذ اعتبرت أن المجلس السابق لا يزال دستورياً، لأن إجراءات حله لم تكن صحيحة. واستندت في حكمها إلى كون قراري حل المجلس السابق والدعوة إلى انتخاب مجلس جديد صدرا عن حكومة كانت آنذاك مستقيلة.
 
ماذا يُفهم من ذلك ؟ أن أعضاء المجلس السابق يمكنهم استعادة مقاعدهم، لكن الأعضاء العشرين المعارضين في المجلس السابق وأعيد انتخابهم للمجلس الحالي، يعتبرون أنفسهم مستقيلين من السابق طالما أن الحالي لم يعد قائماً.
 
والفارق بين المجلسَين أن المعارضة أحرزت غالبية 34 من أصل خمسين مقعداً في الحالي. أما الحكومة فوعدت بأن تعلن اليوم الخطوات التنفيذية لقرار المحكمة الدستورية، ولن تكون مهمتها يسيرة وسط هذه التعقيدات، لكنها مضطرة منطقياً للاعتراف بشرعية المجلس السابق.
 
وإذا تأكدت الاستقالات، فقد تذهب إلى إجراء انتخاباتٍ فرعية لتعويض الأعضاء المستقيلين لعلها تحصل على مجلس مريح وكامل الموالاة، يمكن أن يستمر حتى نهاية ولايته الأصلية في السنة المقبلة. إلا أنها ستغضب الشارع عندئذٍ ثم أنها قد تقع في إشكالٍ آخر، لأن استقالة أكثر من ثلث المجلس قد تعني بطلانه كله دستورياً.
 
كل ذلك يندرج تحت عنوان الأزمة السياسية المستمرة في الكويت منذ العام 2006 وصعوبة التعاون والتعايش بين الحكومة ومجلس الأمة. فعشية قرار المحكمة الدستورية، علقت الحكومة عمل البرلمان لمدة شهر بسبب إصرار المعارضة على استجواب وزير الداخلية. وقبل ذلك كان التهديد بالاستجواب قد أطاح وزيري المال والعمل، ولم يكن معروفاً ما الذي سيحصل بعد شهر، إلا أن المحكمة الدستورية بددت الإشكال بإشكال آخر.  

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن