سوريا

وزير الخارجية العراقي: "لدينا مخاوف من انتقال الأزمة السورية وهذا النزاع إلى دول الجوار ومنها العراق"

هوشيار زيباري، وزير الخارجية العراقي، الذي ترأس بلاده القمة العربية حاليا، تحدث حول مخرجات مجموعة الاتصال حول سوريا ودعوة الجامعة العربية المعارضة السورية إلى الاجتماع بغية بدء المرحلة الانتقالية في أسرع وقت ممكن.

إعلان
 
كيف تقيّم اليوم مخرجات اجتماع مجموعة الاتصال حول سوريا في جنيف؟
 
كان الاجتماع مهما وتاريخيا. لقد باتت هذه الأزمة تؤرق الجميع سواء داخل سوريا أو خارجها أي دول الجوار ودول العالم. ما تحقق في هذا الاجتماع كان مهما جدا بين الأطراف الدولية والدول الفاعلة المدعوة إلى هذا الاجتماع للاتفاق على رؤية مستقبلية لعملية تغيير سياسي يجب أن تتحقق في سوريا.
 
هل نجح هذا الاجتماع برأيك؟
 
أعتقد أنه نجح لأنه حصل توافق على البيان الختامي وصدر بيان من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن وهذا دليل على أن الخلافات الدولية قد قلّت. لم يكن مطلوبا من هذا الاجتماع أن يعالج أو أن يحل كل القضايا. الرسالة الأساسية كانت دعم مهمة كوفي أنان وتعزيزها وتكليفها بتسهيل عملية الانتقال السياسي وتشكيل حكومة انتقالية تهيئ الأرضية والأجواء للقيام بخطوات أخرى في المستقبل. لكن قبل ذلك لا بد أن يكون هناك حوار بين الطرفين والحوار شرط أساسي يحصل دائما بين الأطراف المتنازعة، وقد تم التأكيد على هذا المبدأ. أجريت على الخطة بعض التعديلات من قبل الدول الأعضاء في مجلس الأمن بسبب وجود بعض الخلافات حول الصياغة واللغة ولكن في النهاية تم الاتفاق على البيان الذي تلاه الممثل الخاص المشترك كوفي أنان في الجلسة الختامية.
 
دعت الجامعة العربية المعارضة السورية إلى اجتماع في القاهرة. ما هو دور الجامعة العربية في إقناع المعارضة بهذه الخطوة؟
 
على المعارضة السورية مسؤولية كبرى ولها أيضا مسؤولية كبيرة فيما يحصل في سوريا من خلال عدم توحدها وعدم اتفاقها على رؤية موحدة وكيفية صياغة موقف لمستقبل البلد. لدينا تجربة غنية في العراق عرضناها عليهم في أكثر من مناسبة للاستفادة منها خاصة في هذه المرحلة العصيبة. اجتماع القاهرة هو اجتماع شامل لأغلبية أطراف المعارضة. الهدف منه هو نقل رسالة إلى العالم وإلى الشعب السوري بأنه إذا صار أي حوار أو أي عملية سياسية فلا بد أن تكون المعارضة ممثلة فيه وبصورة موحدة.
 
كبلد مجاور لسوريا، كيف تؤثر الأزمة السورية على الوضع الداخلي في العراق؟
 
الأزمة السورية تؤثر على العراق وقد أعربنا عن مخاوفنا في العديد من المناسبات. موقفنا متوازن وواقعي وينطلق من المصلحة الوطنية للعراق. سوريا بلد جار وهناك تداخل اجتماعي وجغرافي بين البلدين. سوريا هي عمق للعراق والعراق هو عمق لسوريا، لذلك لدينا مخاوف من انتقال هذه الأزمة وهذا النزاع إلى دول الجوار ومنها العراق. نحن معنيون بسوريا ولهذا نحن  في جنيف لأننا بلد فاعل ومؤثر فيما يحصل في سوريا، ولا بد أن تكون عملية التغيير في سوريا مدروسة لأن لدينا مصالح مستقبلية وحيوية مع الشعب السوري.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم