تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سوريا

سوريا: تخبّط من جنيف إلى القاهرة إلى باريس

ينعقد اليوم الجمعة في باريس المؤتمر الثالث لمجموعة أصدقاء الشعب السوري تحت عنوانين رئيسيين: الدعم للشعب والضغط على النظام في سوريا. وفيما يؤكد هذا المؤتمر عدم تغيير السياسة الفرنسية فإنه يشير أيضا إلى أن تغييرا لم يطرأ على الاصطفاف الدولي بعدما سمي اتفاقا أحرز في جنيف. بل على العكس هناك اتصالات لطرح مشروع قرار في مجلس الأمن يفرض عقوبات على النظام بموجب البند السابع.

إعلان
 
وبديهي أن استمرار الانقسام الدولي ينعكس على مهمة كوفي أنان الذي يفترض أن يباشر التحرك للبدء بعملية سياسية وفقا لما أقرته مجموعة الاتصال الدولية وبناء على التوافقات التي توصلت إليها أطياف المعارضة السورية خلال اجتماعاتها في القاهرة.
 
لكن تناقض التفسيرات لاتفاق جنيف وبروز الانقسامات بين المعارضين لا يتيحان للمبعوث الدولي العربي هامشا كافيا للحصول على تنازلات من النظام السوري خصوصا في اتجاه نقل الرئيس صلاحياته إلى نائبه كي يحاور المعارضة بغية تشكيل حكومة انتقالية.
 
ولا شك أن غموض الموقف الروسي من مصير الرئيس السوري في مقابل وضوح المعارضة في مطالبتها بإسقاط رأس النظام ورموزه أولا لا يوحيان بأن ثمة حلا قد ارتسم للازمة. فالنظام الذي رحب باتفاق جنيف على سبيل المناورة يستطيع القول إنه جاهز للحوار لكن المعارضة ليست جاهزة بدليل أن اجتماع القاهرة أخفق في تشكيل لجنة المتابعة التي أريد لها أن تكون المحاور المطلوب.
 
وكان" المجلس الوطني السوري" المعارض رفض هذه اللجنة خشية أن تكون بديلا منه واستعيد عنها بلجنة اتصالات شبابية مهمتها تنسيقية وليست سياسية أو تنفيذية.
 
وقد أرادت الأمم المتحدة والجامعة العربية أن تنبثق هيئة تمثل مختلف تيارات المعارضة وتخول صلاحية المشاركة في أي حوار مع ممثلي النظام. لكن غالبية أطراف المعارضة ليست موافقة على شروط الحل السياسي المطروح وظروفه خصوصا أذا كان الحوار سيتم مع استمرار أعمال القتل وقصف الأحياء السكنية وحصار المدن واحتجاز الألوف المعتقلين.
 
من الواضح أن الوضع على الأرض تجاوز حدود ما تستطيعه الأطراف الدولية ولذا أدى إلى هذا التخبط من جنيف إلى القاهرة وباريس. كما أن غلبة المواجهات العسكرية تخطت الطريق التي يعمل بها كوفي أنان ولا بد من مراجعتها بشكل عميق في مجلس الأمن. 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن