سوريا

سوريا: كوفي أنان و الدور الإيراني في إيجاد حل للأزمة السورية

حسن فحص المتابع للشأن الإيراني تحدث عن أبعاد زيارة كوفي أنان الموفد الدولي والعربي إلى طهران لبحث الأزمة السورية مع المسؤولين الإيرانيين،وعن الدور الذي يمكن أن تلعبه إيران في الأزمة السورية.

إعلان
يبحث الموفد الدولي والعربي كوفي أنان في زيارته لطهران الأزمة السورية مع المسؤولين الإيرانيين. فما دلالات هذه الزيارة؟
 
تأتي هذه الزيارة في السياق العام الذي اتبعه كوفي أنان في التعاطي مع المبادرة الدولية لحل الأزمة السورية وفي رؤية الأدوار التي تقوم بها بعض الأطراف الدولية والإقليمية في هذه الأزمة. أصر كوفي أنان منذ البداية على مشاركة إيران في أي نشاط وخاصة في مجموعة الاتصال الدولية لحل الأزمة السورية لأنه يدرك أن الدور الإيراني كبير وفاعل في الأزمة السورية وفي التأثير على الرئيس السوري للقيام بخطوات ايجابية باتجاه الحل.
 
عارض الغرب مشاركة إيران في اجتماع أصدقاء سوريا. فهل تشكل هذه الزيارة تغييرا في موقف الدول الغربية إزاء مشاركة إيران في البحث عن تسوية للوضع السوري ؟
 
معارضة الغرب لمشاركة إيران وخاصة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية لا تقتصر فقط على موقفها من الأزمة السورية. هناك توتر شديد بين مجموعة 5+1 وإيران على خلفية الملفف النووي الإيراني. تصر إيران في مفاوضاتها مع دول 5+1 حول النووي أن يقع بحث الملف النووي كجزء من الملفات الإقليمية التي هي فاعلة فيها، في حين تريد هذه المجموعة معالجة الملف النووي فقط والتوصل إلى حل مع طهران. فشلت سلسلة الاجتماعات المتعاقبة حول الملف النووي الإيراني بسبب إصرار طهران على بحث الملف السوري وبحث أمن الخليج ودور إيران المستقبلي في المنطقة. لذلك عدم مشاركة إيران في مجموعة الاتصال الدولية جاء من هذا المنطق لإبلاغ لطهران رسالة من أن عليها أن تنصاع إلى إرادة المجتمع الدولي حول الملف النووي، وبعدها يمكن التفاهم معها حول بعض الملفات الأخرى وحول دورها في المنطقة.
 
هل تعتقد أن هذه الزيارة تمت بمباركة الدول الغربية ؟
 
لا شك أن الدول الغربية، خاصة وأن كوفي أنان هو المبعوث الدولي العربي المشترك للازمة السورية، ترى في هذه الزيارة وكسابقاتها من أنها ليست بعيدة عن نظرة ورؤية العواصم الكبرى والمقررة في الأزمة السورية.
 
أي دور يمكن أن تلعبه إيران في الأزمة السورية ؟
 
إيران لاعب أساسي وهي أكثر الأطراف وقوفا إلى جانب النظام السوري مع موسكو. تقوم موسكو بلعب دور سياسي على المستوى الدولي وتزود النظام السوري بالأسلحة، لكن طهران هي التي تشد عصا النظام السوري من الداخل بدعمها الاقتصادي واللوجيستي وبقديم خبرات عسكرية وأمنية وسياسية واقتصادية على الأرض. لذلك فإن إيران دولة فاعلة جدا ولها دور كبير. إيران تطمح أيضا في حال ذهاب النظام أن لا تتأثر مصالحها ومصالح حلفائها في المنطقة وخاصة حزب الله في لبنان. لذلك تسعى أن تكون فاعلة في وجود حل للازمة السورية بأي شكل كان وأن تخفف العداء السوري لها في المستقبل وأن تضمن الحد الأدنى لمصالحها داخل سوريا ومصالح حلفائها.
 
هل يمكن أن يكون دورها مؤثرا فعلا ؟
 
حتما هو دور مؤثر خاصة إذا عرفنا أن طهران منذ البداية كانت على اتصال مع بعض فصائل المعارضة. طهران كانت حريصة منذ البداية على التواصل مع المعارضة لضمان المستقبل وهي مؤثرة داخل النظام لأنها هي التي مكنت الرئيس السوري بشار الأسد منذ البداية ومنذ وصوله إلى السلطة من تدعيم ركائزه. النظام السوري الحالي بحاجة إلى طهران بعكس المرحلة السابقة أي أيام حافظ الأسد التي كانت فيها طهران بحاجة إلى سوريا. انقلبت الآن الآية وصارت طهران حاجة ضرورية وماسة لاستمرار واستقرار النظام السوري. لذلك يمكن لهذا البلد التأثير على النظام السوري ودفعه إلى تقديم التنازلات والتفاوض والتحاور مع الأطراف الأخرى.
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم