تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الاتحاد الأوروبي

أوروبا بسرعات مختلفة...لإنقاذ اليورو

الأبرز أوروبياً هذا الأسبوع كان حديث فرانسوا هولاند في لندن عن ضرورة المضيّ في بناء أوروبا ولو بسرعات مختلفة. "علينا أن نتصوّر أوروبا بسرعات متعدّدة حيث يأخذ كل واحد منا ما يريده داخل الاتحاد" – قال الرئيس الفرنسي وإلى جانبه رئيس الوزراء البريطاني، الذي يتزعم حزب المحافظين المتحفظ على مشروع البناء الوحدوي الأوروبي.

إعلان
 
المهم في تصريح الرئيس الفرنسي تصويبه على قضية أساسية هي محور خلاف وانقسام بين الدول السبع والعشرين الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. وقد زاد الجدل احتداماً حول هذه القضية في الفترة الأخيرة بسبب احتدام الأزمة المالية في منطقة اليورو. ذلك أن إنقاذ العملة الأوروبية الموحّدة وتثبيت الاستقرار في منطقة اليورو، لا يمكن أن يتحقق بصورة جذرية ونهائية دون المزيد من الاندماج الأوروبي.
 
فرنسا كانت السبّاقة، منذ بداية الأزمة، في طرح الحوكمة الاقتصادية الأوروبية، على اعتبار أنها حاجة لمعالجة أزمة الديون والعجز في منطقة اليورو. ولكن ألمانيا هي التي صعّدت في الفترة الأخيرة من منطق المطالبة بالمزيد من التنسيق والاتحاد والاندماج المالي والمصرفي والسياسي...أي بالمزيد من أوروبا، مقابل المزيد من التضامن، وتقاسم أعباء الأزمات وفوائد الحلول على المدى البعيد.
 
وعليه، فإن الرئيس هولاند، وفي لندن - معقل الأكثر تحفظاً ورفضاً لأي تنازل إضافي لمصلحة الاتحاد الأوروبي – يكون قد وضع إصبعه وبجرأة على الجرح الذي حال ويحول حتى اليوم دون تقدّم المسار الوحدوي بخطواتٍ عملاقة.
 
إنه الخوف من انقسام أوروبا بين غنية وفقيرة، بين شمال وجنوب، وبين قديمة وجديدة. ولكنّ الكلام الفرنسي جاء واضحاً ومطمئناً للجميع، بحيث أنه أكد على أن أيّة سرعة يختارها أيّ فريق أوروبي لمحرّكه الإنقاذي لليورو، يجب أن تبقي العربة في الاتجاه الوحدوي ذاته، على أن يلحق بها الآخرون في المستقبل.

 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.