تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مصر

كلينتون في مصر، شراكة جديدة مشروطة

لم تأت إلى القاهرة من أجل وساطة بين القادة المصريين، ولكن هيلاري كلينتون التقت رجُلي مصر القويّين الرئيس مرسي والمشير طنطاوي.

إعلان
 
أمام المسؤوليَن كررت وزيرة الخارجية الأمريكية الكلام ذاته في ما يخص التحول الجاري في مصر، ومفاد هذا الكلام مختصر أن لا مجال إلى العودة إلى الوراء، وأن واشنطن تدعم المسيرة نحو الديمقراطية وتنتظر تنفيذ العملية الانتقالية بصورة كاملة في مصر.
 
إلا أن العملية الانتقالية بالنسبة للأمريكيين لا تعني مجرد نقل السلطة من نظام حسني مبارك إلى نظام آخر بقيادة رئيس أو مشير أو الاثنين معاً.
 
كلينتون كانت صريحة في القاهرة، إن نجاح التجربة الديمقراطية يعتمد على إجماع المصريين وعلى دستور يحترم ويحمي حقوق الجميع ويعطي الرئيس صلاحيات كاملة.
 
ويعبّر هذا الموقف عن تمسكٍ أمريكي بوجوب احترام رموز السلطة الجديدة في مصر لكل أطياف المجتمع المصري ولحقوق الأقليات بصورة خاصة، كما أنه يتضمن دعوة صريحة للعسكريين للإسراع بتسليم السلطة، دعتهم للعودة إلى لعب دورهم الأساسي في حماية الأمن القومي.
 
لكن يبدو أن المشير طنطاوي لم يحفظ سوى الجزء الأول من الكلام الأمريكي. فبعد ساعاتٍ قليلة على لقائه كلينتون، شدد طنطاوي على أنّ مصر هي لكل المصريين وليست لمجموعة أو لجماعة بعينها، كما أكد أن الجيش لن يسمح بهيمنة أحد.
 
وهذا يعني أن دور الجيش لن يقتصر أبداً على الشأن العسكري مع العلم أن كلينتون كانت واضحة. فواشنطن ساهمت في التغيير وطوت صفحة مبارك نهائياً، وهي تقترح اليوم شراكة جديدة تقوم على احترام إرادة الشعب المصري ولكن بشروط.
 
ولا بد من أن يتذكر طنطاوي بأن تلبية هذه الشروط سيساهم في توفير النهوض الاقتصادي الذي يقول عنه المشير إنه أكثر ما يحتاجه المصريون في الوقت الراهن.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن