تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سوريا

معركة دمشق

منذ الأحد الماضي والمعارك العنيفة متواصلة في عددٍ من أحياء دمشق، وبذلك تكون الثورة السورية قد انتقلت من الأطراف واتسع نطاقها العسكري ليصل أخيراً إلى قلب العاصمة السورية، هذا مع العلم أن دمشق كانت حتى الأحد الماضي قلعة النظام العاصية والأكثر تحصيناً. فهل هي فعلاً نقطة تحولٍ في النزاع السوري ؟

إعلان

 
إنها بداية معركة التحرير يقول الثوار الذين يذهب بعضهم إلى حد وصفها بـ" بركان دمشق". وأما المصادر العسكرية التابعة للنظام في العاصمة فتؤكد في المقابل أن الجيش يسيطر على الوضع ويطارد الإرهابيين في أحياء دمشق.
 
ولكن الواضح هو أن استمرار المعارك على مدى ثلاثة أيام بين مقاتلي " الجيش السوري الحر" والقوات النظامية في شوارع العاصمة السورية، يدل بالتأكيد على أن حصن النظام المنيع قد اخترق، هذا أولاً.
 
وأما ثانياً فيشير هذا التطور إلى أن الوضع قد بلغ فعلاً نقطة حساسة كما حذر كوفي أنان في موسكو في معرض تنبيه القادة الروس إلى وجوب الإسراع في إطفاء الحريق السوري قبل فوات الأوان.
 
فالنقطة الأخطر التي يبدو أن النزاع في سوريا قد بلغها مع وصول المعارك إلى أحياء دمشق قد تكون اليأس، يأس الثوار من الانتظار أو الاعتماد على تدخلٍ ما من قبل المجتمع الدولي، ويأس النظام من الفشل في وضع حدٍ لانتفاضة شعبية وعسكرية ضده بعد مضي أكثر من ستة عشر شهراً على انطلاقها.
 
واليأس في الحروب الأهلية يؤدي دائماً بالشعوب إلى الانتحار على الطريقة اللبنانية مثلاً ما بين 1975 و 1990 أو على الطريقة العراقية منذ سنوات وسنوات.
 
على أية حال قد تكون معركة دمشق معركة مصيرية بالنسبة للثوار، كما يقول" إخوان" سوريا، ولكن الأكيد هي أنها حاسمة بالنسبة لنظام الرئيس بشار الأسد، وإلا لما كان سحب العديد من قواته من هضبة الجولان المحتلة لنشرها في مناطق النزاع بدءاً بالعاصمة السورية.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن