المغرب

ماذا وراء حملة الاعتقالات ضد ناشطي حركة 20 فبراير المغربية ؟

تتعرض حركة "20 فبراير" الشبابية الاحتجاجية في المغرب لشتى أنواع التضييق من طرف السلطات. تضييق بلغ ذروته مؤخرا مع تصاعد وتيرة اعتقال الناشطين ومحاكمتهم أحيانا بتهم لا علاقة لها بنشاطهم السياسي.

إعلان
 
يبدو واضحا للمراقبين في المغرب أن هناك تحول في مسار تعامل السلطة مع ناشطي حركة "20 فبراير" الاحتجاجية إذ بادرت السلطة يوم الثلاثاء إلى شن حملة اعتقالات واسعة في صفوف منظمي وقفة احتجاجية أمام محكمة في الدار البيضاء أحيل عليها ناشطون اعتقلوا الأحد الماضي خلال مسيرة احتجاجية.
 
لنفهم أولا ما حصل على لسان عضو حركة "20 فبراير" بالدار البيضاء حمزة محفوظ الذي قال " مسيرة الدار البيضاء كانت مسيرة سلمية والكل يشهد على ذلك. قامت قوات الشرطة بالهجوم عليها بصورة عنيفة وشرسة، وخلف هذا الهجوم أكثر من 30 جريحا، واعتقل في نفس الوقت أكثر من 25 شخصا ولا يزال ستة منهم تحت رهن الاعتقال".
 
يتحدث  البعض في المغرب عن سلوك انتقامي للسلطات والأجهزة الأمنية ضد شباب الحركة الذين رغم الإصلاحات السياسية التي قام بها العاهل المغربي يواصلون رفع شعارات تطالب بإسقاط النظام.
 
ترى خديجة الرياضي، رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان،  أن هذه الحملة " تأتي ربما في إطار فكرة تعتقد السلطة من خلالها أنها تجاوزت مرحلة الخطر، وأنه يمكن لها الآن أن تنتقم من هؤلاء الشباب الذين تجرؤوا على رفع شعارات قوية، وبفضلهم اضطرت الدولة إلى التنازل على بعض من صلاحياتها."
 
اللافت أن هذا الهجوم على الحركة يتزامن مع تصريح لرئيس الوزراء الإسلامي عبد الإله بن كيران أكد فيه أن زمن الاحتجاج السياسي انتهى في المغرب ، فهل هناك علاقة بين الأمرين ؟  يقول نجيب شوقي،  الناشط وعضو حركة فبراير في الرباط،  إن " حكومة عبد الإله بن كيران هي حكومة تريد تمرير المشاريع التي لم يستطع النظام تمريرها عبر الحكومات السابقة." ويرى أنه لا توجد "إرادة حقيقية للتغرير بل هي محاولة فقط للهروب من عاصفة التغيير التي تهب على المنطقة العربية".
 
ورغم أن حركة "20 فبراير" التي انطلقت منذ أكثر من عام لم تستطع أن تشكل خطرا على النظام المغربي إلا أنها أحرجته في الداخل والخارج ودفعت بالعاهل المغربي إلى القيام بإصلاحات دستورية لا يزال يعتبرها غير كافية على الإطلاق.
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم