سوريا

هل يجب تغيير المهمة أم كوفي أنان؟

المجلس الوزاري للجامعة العربية، وفي اجتماعه الأخير بالدوحة، دعا إلى تعديل مهمّة كوفي أنان في سوريا لكي تركز بعد اليوم على تغيير النظام وانتقال السلطة سلميّاً بعد تنحّي بشار الأسد.

إعلان
 
ويبرّر المجلس الوزاري العربي دعوته أو مطالبته هذه بفشل أنان في وضع حدّ لحمّام الدم ولتدهور الأوضاع في هذا البلد. أي فشل مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية في مهمته الأصلية والتي كانت لها خطة من ستّ نقاط.
 
ولكنّ خطة أنان لم تنصّ على وقف النزاع العسكري السوري فحسب، لا بل إنها نصّت خصوصاً وفي بندها الأوّل على إنجاز عملية سياسية لتلبية التطلّعات المشروعة للشعب السوري.
 
وهذا يعني أن أنان كان مكلفاً أصلاً بالعمل من أجل تحقيق مطامح السوريين وتطلعاتهم نحو التغيير. وإلا، فلماذا هم في ثورة منذ أكثر من سبعة عشر شهراً؟
 
وعليه، فما الداعي إذن للمطالبة بتعديل مهمّته أو بتكليفه بمهمّة جديدة بعد فشله في الأولى المماثلة؟ قد يبدو الأمر معقداً، وللتبسيط نكتفي بالتذكير بأن كوفي أنان نفسه كان أوّل من اعترف بفشل مهمّته بعد مضيّ ثلاثة أشهر فقط على بدايتها. كما أنه استبعد حينها وجود أية ضمانات لنجاحها في المستقبل.
 
لقد حكم كوفي أنان على مهمّته بالفشل حتى قبل أن يفقد المجلس الوطني السوري المعارض ثقته به ويرفض مواصلة التعاون معه ويطالب الجامعة العربية والأمم المتحدة بوضع حدّ لمهمّته.
 
ويأخذ المعارضون السوريون على أنان أنه تحوّل من مبعوثٍ من أجل تحقيق تطلعات الشعب السوري إلى وسيطٍ ما بين هذا الشعب والنظام الذي يطالب السوريون بتغييره.
 
على أية حال، الجامعة العربية أتت الآن بنصف تجاوبٍ مع مطلب المعارضين السوريين عبر الدعوة إلى تغيير مهمّة مبعوثها المشترك مع الأمم المتحدة. فهل يأتي التجاوب الكامل من المنظمة الدولية عبر تغيير كوفي أنان؟ 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم