الكويت

الكويت:ما هي الدلالات التي تحملها المقاطعة الواسعة لمجلس الأمة ؟

فشل البرلمان الكويتي يوم الثلاثاء في عقد أولى جلساته بعد أن أعادته المحكمة الدستورية، إذ قاطعت الجلسة غالبية النواب والوزراء وذلك تعبيرا منهم لرفضهم لهذا البرلمان الذي يعتبرونه "غير شرعي". ما دفع بالرئيس إلى تأجيل عقدها إلى الأسبوع المقبل لعدم اكتمال النصاب.

إعلان

 

لم تكن المقاطعة مفاجئة فإذا كانت الأطراف السياسية في الكويت تختلف على الخطأ الإجرائي الذي دفع بالمحكمة الدستورية إلى حل مجلس الأمة الأخير فإنها تتفق على رفض قرار المحكمة القاضي بعودة مجلس 2009 أو مجلس "القبيضة "كما يسميه البعض بعد أن حله أمير البلاد بسبب تورط بعض أعضائه بفضائح تلقي مبالغ مالية كرشاوى لدعم الحكومة السابقة ورئيسها ناصر المحمد الذي أجبر هو أيضا على تقديم استقالته وترك الحياة السياسية .
 
تحمل المقاطعة بين طياتها رسالة قوية إلى الجهات العليا في الكويت للمطالبة بإصدار مرسوم أميري فوري بحل هذا البرلمان والدعوة إلى انتخابات مبكرة حسب الإعلامي والكاتب المتخصص بالشأن السياسي الكويتي داهم القحطاني الذي أكد أن لا أحد في الكويت"يطالب بإستمرار مجلس أمة 2009 لا النواب و لا الحكومة و لا التجمعات الشعبية" و يعتبر أن الشكل الدستوري لحل مجلس أمة 2009 يتطلب إما تعذر انعقاد الجلسات أو الحل بشكل مباشر".
 
 دعا رئيس المجلس جاسم الخرافي النواب مجددا إلى جلسة الأسبوع المقبل، وإذا لم يتم تأمين النصاب، فانه سيرفع المسألة إلى أمير البلاد لاتخاذ التدابير المناسبة والتي قد تميل في الغالب إلى حل البرلمان.  
 
لكن الحل لا يبدو في حل البرلمان إذا أن هناك جدل يدور حاليا حول نية الحكومة إجراء تعديلات على القانون الانتخابي؟
 
فالنية تتجه على ما يبدو إلى تعديل قانون الانتخاب بحيث تستبدل الدوائر الخمس مع حق الناخب في اختيار أربعة مرشحين إلى عشر دوائر ومنح المواطن الحق في اختيار مرشح واحد أو اثنين كحد أقصى وهو ما قد يضمن بحسب المصادر الحكومية العدالة وتكافؤ الفرص بين المرشحين وضمان تمثيل نسبي صحيح لكل فئات وشرائح المجتمع داخل البرلمان.
 
النظام الإنتخابي في الكويت تم تعديله أخر مرة في عام 2006 ، غير أن "هذا التعديل لم يكن عادلا" حسب النائب الشيعي صالح عاشورالذي يعتبر ان قانون الانتخابات مجحف ليس فيه  أي نوع من العدالة الاجتماعية و إي عدالة بالتقسيم العددي والكثافة السكانية في الدوائر الانتخابية" لقد وزع هذا القانون الناخبين على الدوائر بطريقة غير عادلة، مثال على ذلك  "إحدى الدوائر يكون عدد الناخبين فيها 120 ألف ناخب و تمثل بعشرة نواب ودائرة انتخابية أخرى يكون عدد الناخبين فيها 50 ألف ناخب و تمثل أيضا بعشرة نواب".
 
لا تشير الأمور في الكويت إلى انفراج و باتت تلوح في الأفق بوادر أزمة سياسية جديدة حول القانون الانتخابي بعد أن هدد 27 نائبا من نواب مجلس الأمة المنحل بمقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة ردا على محاولات الحكومة تغيير النظام الانتخابي الحالي .

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم