تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سوريا

حكومة انتقالية للمعارضة السورية ؟

لماذا أصبحت فكرة الحكومة السورية الانتقالية ملحة؟ ثلاثة أسباب أولها أن نهاية النظام السوري تقترب ولا بد من البدء ببلورة البديل. الثاني أن دول مجموعة أصدقاء الشعب السوري تريد تعزيز دعمها للمعارضة وترغب في التعامل مع كيان معروف يمثلها. والثالث أن مهمة المبعوث الدولي العربي كوفي أنان انتهت عمليا وكان المتوخى منها أن تطلق عملية نقل للسلطة تبدأ بتنحي الرئيس السوري ثم تشكل حكومة انتقالية تضم شخصيات من النظام والمعارضة في آن، لكن بشار الأسد أحبط هذه العملية .

إعلان
 
خلال الأسبوع الماضي ناقشت الأمانة العامة للمجلس الوطني السوري إقامة حكومة انتقالية وباشرت مشاورات مع قيادات الداخل ومنها تنسيقيات الثورة وقيادة الجيش السوري الحر الذي بات مشرفا عمليا على كل أنشطة التسلح والتدريب وعلى تنسيق العمليات العسكرية.
 
ثم أعلن في القاهرة قبل يومين عن نشوء "مجلس أمناء الثورة السورية" كفصيل معارض جديد في الخارج يريد بدوره أن يشكل حكومة انتقالية. فماذا يعني ذلك ؟ إنه يذكر أولا بأن العقبات التي حالت دون توافق المعارضة قد تحول دون تشكيل حكومة انتقالية. وهو يعني خصوصا أن هذه المعارضة باتت في أشد الحاجة إلى قيادة سياسية وعسكرية موثوق بها ومسموعة الكلمة لأن كثرة الفصائل وفوضاها تربك الجهات الداعمة بالمال والسلاح.
 
لكنه قد يعني أيضا أن المعارضين من خارج المجلس الوطني وجدوا أخيرا مظلة عربية أو دولية أخرى يعملون تحتها ما يشي بوجود تمايز بين دول مجموعة أصدقاء الشعب السوري وأجنداتها.
 
في أي حال بدأ تسارع الأحداث يفرض نفسه على المعارضات السورية، وعما قريب ستغدو خلافاتها وجدلياتها ترفا غير متاح. ثم إن فشلها في إنتاج قيادة ذات مصداقية سيحيل هذه المهمة على الجهات الخارجية التي زادت أخيرا من استعداداتها لما بعد نظام الأسد حتى أن رئيس كردستان العراق مسعود بارزاني يستعد لقيادة وساطة وتنسيق بين المجلسين السوريين الوطنيين العربي والكردي باعتبار أن أي خلافات بينهما على المستقبل يجب أن لا تعرقل الجهود القائمة لإسقاط النظام الحالي. 
 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن