الانتخابات الرئاسية الأمريكية2012

باراك أوباما: فعلها مرة ثانية

فعلها باراك أوباما ثانية ، فأحرز انتصارا مذهلا، كثيرون كانوا يعتقدون أنه كرئيس أسود لن ينتخب مرة أخرى وأن التجربة التي حصلت قبل أربعة أعوام على خلفية خيبة الأمل من عهد جورج بوش الابن لن تتكرر، لكن أوباما استطاع أن يثبت العكس ورغم الحملة الشرسة التي شنها الجمهوريون عليه شخصيا وعلى سياساته.

إعلان

كما في معركته الأولى، كذلك هذه المرة، أظهر أوباما أنه يعرف جيدا ما يتوقعه الأمريكيون، سواء لتجاوز الأزمة الاقتصادية أو لإعادة ترميم الحلم الأمريكي داخل الولايات المتحدة نفسها.
 
كما في معركته الأولى أيضا كذلك هذه المرة بيّن أنه لا يزال ملهما للشباب الذين خاضوا حملته و للنساء و للفئات المهمشة. ولم يكن نظام الرعاية الصحية الذي انتزعه انتزاعا من الكونغرس سوى عينة من هذا التغيير الذي وعد به.
 
كما لم يكن هبوط نسبة البطالة في الشهور الأخيرة ليعني شيئاَ أخر سوى أن خطة معالجة الأزمة الاقتصادية بدأت تثمر ومن الضروري منحها الفرصة لتعطي نتائج أفضل.
 
كانت هناك رهانات كثيرة في هذه المعركة إذ أثيرت فيها القضايا العرقية وسلط الضوء على تصويت الأقليات، لكن المنطق فرض نفسه لأن هناك رئيسا يعمل و لديه رؤية تغيرية لم يحد عنها.
 
وقد جدد الناخبون رهانهم عليه، و بهذا الانتصار التاريخي لا شك أن أوباما سيكون في ولايته الثانية أكثر ثقة وقوة للتعامل مع الملفات الخارجية، وستكون لديه الفرصة لبلورة نموذجه لما يجب أن تكون عليه زعامة الولايات المتحدة و قيادتها للعالم من دون أن يكون الزعيم المحارب وفقاَ للنمط التقليدي وبالتالي فإن بقاء أوباما في البيت الأبيض سيعني استمرارية للسياسات الخارجية لكنه يفترض تصحيحا و تفعيلا للسياسات المترددة التي ظهرت خصوصا في مواجهته لروسيا و الصين أو في مقاربته للأزمتين السورية والإيرانية و بالأخص في تخبطه إزاء الجمود الراسخ في عملية السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن