تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سوريا

لجنة تحقيق دولية: اتهام القوات السورية والمعارضة المسلحة بارتكاب جرائم حرب ضد الإنسانية

5 دقائق

أحمد شوقي، صحافي متخصص في شؤون الأمم المتحدة في جنيف، يتحدث عن اتهام تقرير لجنة تحقيق دولية للقوات الحكومية السورية والميليشيات الموالية لها "الشبيحة" بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، واتهام المعارضة المسلحة بارتكاب جرائم حرب لكن بدرجة أقل من النظام.

إعلان

 

يقول تقرير صادر عن لجنة تحقيق دولية في جنيف أن القوات الحكومية إضافة إلى فصائل من المعارضة السورية ترتكب جرائم ضد الإنسانية، وهذه هي المرة الأولى التي توجه فيها اتهامات بشكل مباشر. كيف تفسرون ذلك ؟
 
من المؤكد أن هذا التقرير الذي أصدرته لجنة التحقيق الأممية حول انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، ربما هو الأهم بين تقارير اللجنة لسببَين : الأول هو أنه للمرة الأولى توجه اللجنة اتهاماً مباشراً إلى قوات النظام في سوريا وقوات الشبيحة الموالية لها بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ومخالفات جسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولي.
 
ثانياً، هو أن هذه اللجنة الأممية المستقلة لتقصي الحقائق حددت المتهم بشكل مباشر في جريمة مثل " مجزرة الحولة " كما يطلق عليها.
 
ما هي الركائز العملية التي استند إليها هذا التقرير؟
 
التقرير هو خلاصة ما استنتجته وحصلت عليه اللجنة من تحقيقاتها لفترة طويلة من فبراير/ شباط هذا العام وحتى العشرين من شهر يوليو/ تموز الفائت.
 
استمعت اللجنة إلى شهادات ما يزيد عن ألف وسبعين شاهد ممن خرجوا من سوريا حول جوانب مختلفة للصراع، وحول القوات الحكومية والأسلحة الثقيلة وكيف استخُدمت. إضافة إلى هذه الشهادات التي استندت إليها لجنة التحقيق، هناك تقارير ترِد إلى اللجنة من مصادر إعلامية مستقلة ومراقبين على الأرض.
 
هناك نقطة لافتة للانتباه في التقرير وهي أن الاتهام وُجِّه بالتوازي إلى القوات الحكومية وإلى المعارضة، بخلاف التقارير التي تحمّل المسؤولية فقط للقوات النظامية.
 
ما هو مهم من الناحية القانونية وما تلفت إليه اللجنة الأممية هو أنّ الانتهاكات والتجاوزات التي قامت بها الجماعات المسلحة المناهضة للحكومة السورية، لا توازي أو تساوي في خطورتها وانتشارها ووتيرة وقوعها الانتهاكات التي ارتكبتها القوات الحكومية وقوات " الشبيحة" الموالية لها.
 
ما هي برأيكم المصطلحات القانونية الأخطر والأقوى في هذا التقرير ؟
 
عندما تستخدم اللجنة مصطلح " جرائم حرب" أو توجه الاتهام، فهي تستخدمه بطريقة مختلفة عن ما كانت عليه في تقاريرها السابقة، حيث كانت تقول مثلاً أن قوات النظام أو " الشبيحة" أو بعض فصائل المعارضة السورية ارتكبت جرائم قد ترقى إلى جرائم حرب، أو من المحتمل أن تكون كذلك.
 
أما هذه المرة فالتقرير يشير بشكل مباشر إلى قوات النظام و" الشبيحة" الموالية لها وبعض فصائل المعارضة المسلحة بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وهذا ما يعني قطعاً أن اللجنة لديها من الأدلة والشهادات ما يجعلها توجه الاتهام مباشرة إلى هذه الجهات.
 
وما هو هام جداً في تقرير اللجنة هو تأكيدها على وجود قائمة لديها بأسماء مسؤولين وجهات قامت بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، كانت اللجنة رصدتها من شهر فبراير/ شباط وحتى العشرين من شهر يوليو/ تموز الماضي.
 
وسوف تقدّم اللجنة هذه القائمة في سرّية إلى المفوضة السامية لحقوق الإنسان في جنيف خلال أعمال مجلس حقوق الإنسان في دورته العادية الحادية والعشرين في سبتمبر/ أيلول المقبل.
 
إلى أين يمكن أن يُحال هذا التقرير في ما بعد ؟
 
هذا التقرير إضافة إلى التقارير السابقة للجنة تقصي الحقائق الأممية، سيقدَّم إلى مجلس حقوق الإنسان والمفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة.
 
وقد طلبت اللجنة هذه المرة أن يقدَّم التقرير إلى الأمين العام للأمم المتحدة، وربما تطلب المفوضة السامية لحقوق الإنسان تحويل التقرير إلى مجلس الأمن أو إلى جهات أكثر أهمية ذات طابع قانوني وقضائي مثل محكمة جرائم الحرب.  

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.