تركيا

ما المقصود من توزيع المساعدات التركية داخل الأراضي السورية ؟

إعداد : مونت كارلو الدولية

قامت تركيا في الفترة الأخيرة بتوزيع مواد غذائية على اللاجئين السوريين في الجانب الآخر من الحدود داخل الأراضي السورية، وهذه الخطوة لها أسبابها ويبدو أنها تحمل دلالات سياسية.

إعلان
 
إعداد حسن طهراوي من أنقرة
 
تمتد المنطقة الحدودية في العمق السوري لمسافة عدة كيلومترات باتجاه مدينة حلب، وتقع تحت سيطرة " الجيش السوري الحر" ولا توجد فيها قوات نظامية . شهدت هذه المنطقة في الأيام الأخيرة تزايد كبير في عدد اللاجئين السوريين، فبحسب ما أعلن وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو إن عدد اللاجئين وصل إلى 70 ألف شخص.
 
وبعد معركة حلب  الأخيرة والقصف على المناطق القريبة من تركيا مثل اعزاز وغيرها، هرب الكثير من المواطنين السوريين باتجاه الأراضي التركية، مما زاد من أعداد اللاجئين.
 
أما توزيع المواد الغذائية على اللاجئين السوريين داخل الأراضي السورية فله دلالاته السياسية،  إذ ربما بدأ الأتراك يفكرون بإقامة منطقة عازلة أو آمنة على الحدود مع سوريا.
 
ويعاني  السوريون في المخيمات على الأراضي التركية  من أوضاع معيشية في غاية القسوة، وقد بدأت معاناتهم  تأخذ شكل تحركات احتجاجية داخل المعسكرات التركية، كما يحصل بين الفينة والأخرى اشتباكات بين اللاجئين وقوات الأمن وإطلاق نار في بعض المخيمات.
 
تقول تركيا من جهتها أنها تقدّم كل ما بوسعها لتوفير ظروف معيشية جيدة للاجئين السوريين، وبأنها صرفت أكثر من 300 مليون دولار على هؤلاء. وهي تقوم حالياً ببناء أربع مخيمات أخرى في منطقة أنطاكيا وغازي عنتاب، والهدف هو التخفيف من حالة الازدحام الموجودة في المخيمات وإيصال المياه والخدمات إليها.
 
ولا شك أن هذه المنطقة الحدودية تشكل خلفية " للجيش السوري الحر" الذي يتحرك بالتنسيق مع الأتراك. وقد أصبح معروفاً أن قيادات في " الجيش السوري الحر" مثل رياض الأسعد وكل مساعديه موجودون في هذه المناطق الحدودية، وحتى أيام قليلة كانوا يتواجدون داخل الأراضي التركية.

 

إعداد : مونت كارلو الدولية
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن