تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الأراضي الفلسطينية

هل من حل لوقف الاعتداءات التي يقوم بها المستوطنون على الفلسطينيين ومزارعهم في الضفة الغربية؟

وصفت وزارة الخارجية الأمريكية اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين بالضفة الغربية إرهابا ، وذلك للمرة الأولى ، رغم اعتقال أربعة منهم الأسبوع الماضي، وقد تحركت السلطة الوطنية الفلسطينية وأجرت اتصالات مع الإسرائيليين لوقف هذه الاعتداءات فهل من حل لهذه المسألة؟

إعلان

 

إعداد وهيب ابو واصل
 
الحل ممكن، ولكن ما أكثر الأساليب الملتوية التي يعتمدها المستوطنون لتوسيع رقعة الأرض ومن بينها مهاجمة المزارعين الفلسطينيين ، وإقتلاع أشجار الزيتون ، والاستيلاء على أراضي السكان ، ووصلت إلى حد الاعتداء الجسدي.
 
هذه المرة قرر الفلسطينيون التحرك محليا ودوليا ويتم الحديث عن مراسلات واجتماعات وتواصل مع الدول ذات القدرة على التأثير على إسرائيل من خلال سفارات فلسطين في تلك الدول، إضافة إلى إثارة الموضوع في المؤسسات الدولية بما فيها الأمم المتحدة من خلال بعثة فلسطين فما هو الهدف من كل ذلك؟
 
فتشديد الحملات الإرهابية من قبل المستوطنين الإسرائيليين لها هدف سياسي حسب غسان الخطيب، المحاضر في جامعة بير زيت، الذي يعتبر أن الهدف من وراء هذه العمليات الإرهابية   "هو جعل حياة الفلسطيني على أرضه لا تطاق من أجل أن ينحسر الوجود الفلسطيني على مساحات من الأراضي المحتلة تمهيدا لزيادة و لتوسيع المستوطنات و توسيع رقعتها  كشكل من أشكال تكريس الاحتلال والتخلص من الفلسطينيين" و يؤكد غسان الخطيب  أن" الشعب الفلسطيني متمسك بأرضه و متمسك بمقاومة الاحتلال و الصمود أمامه.لذا فإن هذا الهدف لن ينجح"  و  يضيف " أن عملية الصمود  في وجه الاحتلال تتطلب نوع من الدعم من الجهات المعنية بالأمر في الخارج سواء من المنطقة العربية أو في العالم بشكل عام".
 
هذا عن الفلسطينيين فماذا عن الإسرائيليين أنفسهم ؟
 
 أجرت الحكومة الإسرائيلية تعديلاً على قانون العقوبات في إسرائيل نهاية عام 1992 "لإعفاء الرعايا الإسرائيليين من مسؤولية أفعال يقترفونها بوجه أخطار تهدد الحياة أو الجسم أو الشرف أو الملكية". ولدى الجنود أوامر "بعدم إطلاق النار في أي ظرف كان ضد فرد يهودي" .  وبهذا أطلقت أيدي المستوطنين لممارسة جملة من الأعمال ضد العرب.فهل الحكومة الإسرائيلية تؤيد ذلك ؟
 
يعتبر المحلل السياسي عيران زنكر أن "هذه العمليات الإجرامية ليست عمليات من قبل قوات أو جهات رسمية للمستوطنين . فهؤلاء هم مجموعة صغيرة من داخل جمهور المستوطنين". و  يشير إلى أنه إلى "جانب الإدانة  من قبل الحكومة كان  هناك أيضا إدانة واضحة من قبل المستوطنين في الضفة الغربية مما يعني  موافقة بين الحكومة و بين جمهور المستوطنين على أن هذه العمليات لا تؤيدها الحكومة الإسرائيلية و لا يؤيدها الشعب اليهودي".
 
أما فيما يتعلق بلجان الدفاع عن الأراضي ومقاومة الاستيطان فهي تعمل  بإمكانيات هزيلة. وتقتصر جهودها على مراقبة أوامر المصادرة وحث أصحاب الشأن على التحرك وإجراء عمليات المسح وإخراج القيد وتقديم الاعتراض والتوجه إلى المحكمة وطلب مساعدة المحامي.وتقدم اللجان المساعدة في هذه الأمور حسب إمكانياتها المحدودة.

 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.