بورما

اضطهاد الأقلية المسلمة في بورما

الناشط البورمي محمد نور يسلط الضوء على وضع الأقلية المسلمة في بورما بعد أعمال العنف الطائفية التي استهدفتهم مؤخرا.

إعلان
 
ما هو وضع الأقليات المسلمة في بورما خاصة بعد الاشتباكات الطائفية التي وقعت مؤخراً ؟
 
المسلمون الروهانجيون في بورما هم أكثر الشعوب المضطهدة في العالم، والمجزرة التي وقعت في منطقة أراكان هي عبارة عن إبادة جماعية وعرقية وطائفية ارتكبتها حكومة بورما والبوذيون بحقهم.
 
أما أول مجزرة فحدثت عام 1942، ومنذ ذلك الحين تكررت هذه الحوادث عدة مرات، والمقصود منها طرد المسلمين من داخل أراكان.
 
لماذا لم يسلط الإعلام الدولي الضوء على الأقليات المسلمة في بورما إلا هذه المرة بالذات ؟
 
إن حكومة بورما لا تسمح لأي من المنظمات أو الحقوقيين أو الصحافيين الدخول إلى هذه المنطقة المنكوبة والمحتلة. ثانياً، الدول المجاورة مثل بنغلادش وتايلاند لديها مصالح خاصة وعلاقات تجارية مميزة مع بورما، كالحصول على قروض من بورما بمليارات الدولارات، وليس من مصلحتها التدخل لإيقاف ما يجري هنا ضد الروهانجيين المسلمين.
 
إضافة إلى ذلك، الجيش والسلطة في بورما يسيطران على الإعلام ويحرصان على عدم تسرب الأخبار إلى الخارج بخصوص ما يحدث هنا.
 
لكن مع تطور شبكة الاتصالات عن طريق الفايسبوك والتويتر والتلفون الجوال وغيرها من وسائل الاتصال الحديثة، أصبح بالإمكان الاتصال بالخارج والتعرف على ما يجري داخل البلد.
 
الحكومة البورمية قللت من شروط الرقابة على وسائل الإعلام، فهل تتوقعون بعد هذا الانفتاح الإعلامي البسيط أن تصل قضايا الأقلية المسلمة إلى العالم ؟
 
منذ بداية القرن الماضي وحتى اليوم، السلطة البورمية تتلاعب بدم الروهانجا. وعندما أتت بعثة الأمم المتحدة إلى المناطق المنكوبة مؤخراً، لم تستطع التحقق من أحوال الأقلية المسلمة، لأن الحكومة حاولت طمس الحقائق عبر إيهام البعثة أن الحياة طبيعية هنا والناس يعملون والأولاد يذهبون إلى المدارس ويأكلون ويشربون وليس هناك من مشكلة.
 
نسمع عن مساعدات دولية متجهة إلى بورما من أكثر من دولة حول العالم، هل تصل هذه المساعدات إليكم بالفعل؟
 
المساعدات لا تصلنا إلى أن يكوّنوا لجنة من إخواننا المسلمين في السعودية وتركيا وماليزيا ليذهبوا إلى المناطق المنكوبة ويبنوا للناس بيوتاً ويشرفوا عليها بأنفسهم. لكن من دون إشراف، سيعود البوذيون ليصادروا كل ما حصلت عليه الأقلية المسلمة من مساعدات.
 
ما صحة المعلومات التي تتحدث عن اعتقال موظفي الأمم المتحدة وأطباء من منظمات مثل " أطباء بلا حدود" أثناء ممارستهم عملهم في المناطق المنكوبة ؟
 
أكثر من 15 شخصاً تابعون للأمم المتحدة تعرضوا للتعذيب لأنهم اتهُموا بأنهم مسلمون وروهانجيون وقد ساهموا في حرق بيوت البوذيين.
 
بدأ الروهانجيون بالهجرة من بورما منذ عام 1942، واليوم يعدّون أكثر من مليوني نسمة في بلدان المهجر.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم