إٍسرائيل

ما هي خلفية الهجوم الإسرائيلي المفاجئ والمتكرر على الرئيس الفلسطيني؟

هاجم وزير الخارجية الإسرائيلية أفيغدور ليبرمان،الرئيس الفلسطيني محمود عباس متهما إياه بممارسة إرهاب سياسي ضد إسرائيل و دعا للإطاحة به لأنه عقبة كبيرة أمام السلام. فلماذا هذا الهجوم المفاجئ والمتكرر على الرئيس الفلسطيني و في هذا التوقيت بالذات؟

إعلان

 إعداد وهيب أبو واصل

تأتي تصريحات أفيغدور ليبرمان قبل وقت قصير من استحقاق مهم بالنسبة للفلسطينيين ، وهو التوجه للأمم المتحدة للحصول على عضويتها على الرغم من كل العراقيل . ويعتقد أفيغدور ليبرمان أن ذلك هو بمبادرة شخصية من  محمود عباس، كما أن مسعى الاعتراف بالدولة الفلسطينية يقوده أبو مازن أيضا بشكل شخصي. وعليه، بحسب أفيغدور ليبرمان، فإن محمود عباس لا يستحق تقديم مبادرات  حسنة له وإنما العكس.
 
يرى  أحمد عساف، المتحدث باسم حركة "فتح"، أن  "هنالك تزامن ما بين تصريحات ليبرمان و ما بين الحراك الدبلوماسي والسياسي الذي يقوده الرئيس محمود عباس .
 
ويضيف المتحدث باسم حركة "فتح" أن هذا الحراك "يزعج إسرائيل بشكل كبير و يزعج أيضا حلفاء إسرائيل. فإذا أصبحت فلسطين دولة غير عضو عن طريق الجمعية العامة في الأمم المتحدة،  وهذا ما تخشاه إسرائيل، فإن هذا  الأمر سيجعل دولة فلسطين قادرة على محاكمة إسرائيل على جرائمها التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني. و الإسرائيليون منزعجون لأنهم لا يستطيعون الوقوف في وجه الدبلوماسية الفلسطينية لا سياسيا و لا دبلوماسيا، لذا فهم يطلقون هذه التصريحات" .
 
 ويتعجب أحمد عساف لوجود شيء اسمه "إرهاب سياسي"،لأول مرة يسمع بهذا التعبير، فهو يرى الإرهاب الفعلي يمارس على الأرض من قبل إسرائيل و من قبل حكومتها و جيشها و من قبل المستوطنين. و وصل هذا الإرهاب حسب رأيه "لدرجة أن يملي فيها الذي يمثل إسرائيل والذي يمثل سياستها الخارجية شهادات على الرئيس محمود عباس والدعوة بوجوب إجراء انتخابات لكي يأتي برئيس مفصل على مقاس إسرائيل.ويؤكد احمد عساف، المتحدث باسم حركة "فتح"، "بأن هذا الأمر لن يحدث".
 
 بعض القادة في إسرائيل لا يوافقون رأي وزير الخارجية الإسرائيلية أفيغدور ليبرمان،هذا في العلن على الأقل، ومنهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الذي انتقد وزير خارجيته اليميني في محاولة لتقليل أي تداعيات دبلوماسية، وكذلك وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك مؤكدا أن تصريحات ليبرمان قد تؤدي إلى نتائج عكسية وأن سياسة كتلك التي يقترحها ليبرمان من شأنها أن تؤدي إلى تطرف الجانب الفلسطيني وبالتالي إلى تجميد العملية السلمية.
 
والغريب أن الناطق باسم الخارجية الإسرائيلية ليئور بن دور يدعو إلى العودة إلى طاولة المفاوضات مع إسرائيل وبرئاسة محمود عباس، معتبرا أن "هنالك خلافات عميقة بين الإسرائيليين والفلسطينيين لذا عليهم الجلوس حول نفس طاولة المفاوضات لمحاولة التغلب على هذه الخلافات و كل طرف يمكنه أن يضع على طاولة المفاوضات أي موضوع و أي قضية يشاء".
 
و يشير الناطق باسم الخارجية الإسرائيلية ليئور بن دور إلى موقف الحكومة الإسرائيلية  التي تعتبر أنها "معنية باستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين برئاسة محمود عباس، وأن الحكومة تريد التقدم في هذه المفاوضات للوصول إلى حل سلمي مع الفلسطينيين" .
 
يبقى السؤال هل الأمر برمته مجرد مؤامرة سرية بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو و بين وزير خارجيته أفيغدور ليبرمان بهدف منع أي ضغط دولي على نتنياهو في شهر أيلول/سبتمبر المقبل؟

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم