تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سوريا

قتلى في قصف جديد على حلب والإبراهيمي يصف مهمته بـ"شبه المستحيلة"

وصف المبعوث الدولي الجديد إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي قبيل زيارته المرتقبة إلى دمشق مهمته بـ"شبه المستحيلة" وذلك في الوقت الذي أعلنت فيه السلطات السورية ترحيبها به مؤكدة دعمها له. من جانبها انتقدت المعارضة السورية مهمة الإبراهيمي "المستحيلة" معتبرة أنها تساهم في سقوط ضحايا جدد في سوريا.

إعلان

بريطانيا وفرنسا تقران بصعوبة إقامة مناطق عازلة في سوريا

قصف على عدة محافظات سورية وتفجير يستهدف موقعا عسكريا وسط دمشق

وصف المبعوث الدولي الجديد إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي مهمته المقبلة بأنها "شبه مستحيلة". وقال الإبراهيمي لهيئة الإذاعة "بي بي سي" إنه يخشى ثقل المسؤولية التي يحملها منصبه.

وقال الدبلوماسي الجزائري المخضرم في مقابلة مع "بي بي سي" من نيويورك "أدرك كم هي صعبة- إنها تقريبا مستحيلة. لا أستطيع أن أقول إنها مستحيلة-(إنها) تقريبا مستحيلة". وأضاف "أشعر بالذعر من ثقل مسؤوليتي. الناس تقول الناس تموت وأنت ماذا ستفعل؟ " ونحن لا نفعل الكثير وهذا في حد ذاته ثقل مرعب".

المعارضة تنتقد مهمة الإبراهيمي "المستحيلة"
وعلق محي الدين اللاذقاني عضو المجلس الوطني السوري المعارض في مقابلة مع "مونت كارلو الدولية" على حديث الأخضر الإبراهيمي قائلا "لقد سبق للإبراهيمي أن أكد أنه لن يقبل المهمة إلا إذا حصل على ضمانات، وحين قبل المهمة قلنا إنه حصل على ضمانات. ونتساءل اليوم عن جدوى ذهابه إلى سوريا إن كان يتحدث في الوقت نفسه عن مهمته باعتبارها مهمة شبه مستحيلة."

وقال اللاذقاني إن الإبراهيمي حين يقرر الذهاب إلى سوريا في "مهمة شبه مستحيلة وبلا أفق فهو يساهم في ذبح السوريين يوميا، على اعتبار أن الوقت السوري اليوم ثمنه دم، وأي يوم يضيعه الأخضر الإبراهيمي ليغطي عورة المجتمع الدولي ويوحي بأن هناك تحركات يدفع ثمنه السوريون آلاف الشهداء".
ويأتي حديث المبعوث الدولي الجديد في الوقت الذي أكدت دمشق على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي أنها "ستقدم للمبعوث العربي والأممي المشترك إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، كل ما يلزم لإنجاح مهمته من أجل مصلحة البلاد".
من جانبها دعت دول مجلس التعاون الخليجي المجتمعة أمس في جدة إلى ربط مهمة الإبراهيمي بوضع استراتيجية جديدة وخطة واضحة تهدف إلى تحقيق انتقال سلمي للسلطة".

دمشق: "سنستمع إلى الإبراهيمي وسيستمع إلينا"
أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية السورية الأحد أن الموفد الدولي الجديد إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي سيزور دمشق "قريبا"، مؤكدا أن السلطات السورية "ستستمع" إلى ما لديه لحل النزاع المستمر منذ نحو 18 شهرا.
وقال جهاد مقدسي في حديث تلفزيوني مع قناة (إن بي إن) اللبنانية إن الإبراهيمي "سيأتي قريبا إلى سوريا وهو مرحب به (...) سنستمع إليه وسيستمع إلينا أيضا".
وأوضح أن الموضوع لا يتعلق بشخص المبعوث، مضيفا "جربنا السيد كوفي أنان وكل أسباب النهاية غير السعيدة لهذه المهمات لا تتعلق بالجانب السوري. الإفشال سببه الأساسي عدم وجود توافق دولي".

"التعاون الخليجي" يجدد دعوته لانتقال سلمي للسلطة
شدد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي مساء الأحد في جدة على أهمية تحقيق انتقال سلمي "للسلطة في سوريا يحفظ أمنها واستقرارها ووحدتها (...) وأدان المجلس استمرار عمليات القتل والمجازر نتيجة إمعان النظام في استخدام كافة الأسلحة الثقيلة".
وأعلن المجلس ترحيبه بتعيين الأخضر الإبراهيمي مبعوثا للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا، مؤكدا "أهمية وضع استراتيجية جديدة وخطة واضحة تهدف إلى تحقيق انتقال سلمي للسلطة" في هذا البلد. كما أكد المجلس "ضرورة العمل على تقديم كل أنواع الدعم المطلوبة للشعب السوري (...) وإيصال الاحتياجات الإنسانية العاجلة".

وقال أحمد الديحاني مراسل "مونت كارلو الدولية" من الرياض إن مجلس وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي الذين انتقدوا التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية لدول المنطقة واستنكروا عدم الأمانة في ترجمة خطاب الرئيس المصري محمد مرسي في قمة دول عدم الانحياز في طهران، اكتفوا في الموضوع السوري بالدعوة إلى حقن الدماء دون اتخاذ خطوة جديدة مع الترحيب بخطة المبعوث الدولي الجديد الأخضر الإبراهيمي

مجموعات جديدة داخل المجلس الوطني
قرر المجلس الوطني السوري توسيع إطاره التمثيلي ليضم ممثلين لمجموعات معارضة جديدة، كما أعلن عن تعديل آلية اختيار قادته لتصبح عن طريق الانتخاب، وذلك تلبية لانتقادات داخلية لطريقة عمله، ولدعوات غربية له بضرورة التوحد لمواجهة المرحلة المقبلة.

واتخذت هذه القرارات أثناء اجتماع لقيادة المجلس في ستوكهولم انتهى مساء السبت، تم خلاله تمديد ولاية رئيسه عبد الباسط سيدا حتى نهاية شهر أيلول/سبتمبر الحالي بعدما كان من المفترض أن تنتهي في التاسع منه. كما تم الاتفاق على عقد مؤتمر عام للمجلس الوطني في نهاية أيلول/سبتمبر، بحسب ما قال المتحدث باسم المجلس جورج صبرا لفرانس برس.
وقال صبرا في حديثه إلى فرانس برس إن "تيارات جديدة من المعارضة ستنضم إلى المجلس الوطني السوري. هناك خمس إلى ست مجموعات من داخل وخارج سوريا" ستنضم إلى المجلس الوطني السوري.
وأضاف صبرا إن عدد أعضاء المؤتمر العام للمجلس سيرتفع من نحو 300 الى 400 عضو وستتمثل كل مجموعة معارضة بعشرين عضوا.
وقال المتحدث باسم المجلس الوطني السوري المعارض في أوروبا منذر ماخوس في مقابلة مع "مونت كارلو الدولية" إن إعادة هيكلة المجلس الوطني تقوم على محورين أساسيين: المحور الأول هو أن يتم الانتقال من الصيغة الأولية لتشكيل المجلس الوطني الذي تحكم فيه المنطق التوافقي والتحاصصي، إلى الصيغة المؤسساتية والديمقراطية. أما المحور الثاني فيقوم على استقطاب المكونات الأخرى للمعارضة السورية التي لا تزال خارج المجلس الوطني.
ولم ينف ماخوس أن المجلس الوطني السوري المعارض يعاني من "التزعزع في صفوفه معتبرا أن ليس من المصلحة إخفاء ذلك". وأضاف ماخوس أن هذا الوضع داخل المجلس الوطني لم تعكسه استقالة بسمة قضماني فقط بل أعلنت عنه استقالات أخرى أثرت على أداء المجلس، مشيرا إلى أن استقالة بسمة قضماني تفسر، بالإضافة إلى الأسباب التي عرضتها قضماني، أسباب أخرى متعلقة بخلاف داخل المجلس من اقتراب بسمة من جهات اعتبرت داخل المجلس بمثابة "خط أحمر".

ضحايا في قصف على حلب
ميدانيا أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان الإثنين مقتل 18 شخصا بينهم نساء وأطفال في قصف جوي للقوات السورية استهدف مبنى في مدينة الباب في محافظة حلب شمال سوريا.
وقال رامي عبد الرحمن رئيس المرصد في تصريح لمونت كارلو الدولية إن هناك معارك عنيفة لا زالت تدور في ريف اللاذقية في المنطقة بين جبل الأكراد وجبل التركمان أسفرت عن استشهاد "11 من مقاتلي المعارضة وما بين 8 و25 من القوات النظامية بين قتيل وجريح".

كما أشار عبد الرحمن إلى انفجار سيارة مفخخة في مدينة جرمانا بريف دمشق دون إشارة إلى وقوع ضحايا.

ويستخدم المعارضون المسلحون الذين يخوضون منذ ستة أسابيع معركة حاسمة ضد القوات الحكومية في حلب، مدينة الباب التي تضم حوالي ثمانين ألف نسمة التي تبعد 30 كلم شمال شرق حلب، قاعدة خلفية لعملياتهم.
وكانت سلسلة من الغارات الجوية على الباب أسفرت عن سقوط 12 قتيلا الجمعة، كما ذكر المرصد ومصدر طبي، بينما تحدث السكان عن سقوط عشرين قتيلا

من جهتها أكدت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن "قواتنا المسلحة الباسلة واصلت ملاحقة الإرهابيين وكبدتهم خسائر فادحة".
وتحدثت الوكالة عن مصادرة كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر و"تدمير شاحنات صغيرة مجهزة بأسلحة ثقيلة في كفر الحمرا عند المدخل الشمالي لحلب". 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.