تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مالي

"القاعدة" من شمال مالي إلى جنوبها ؟

من اليمن إلى سوريا ومن غزة وسيناء إلى الجزائر ومن أفغانستان إلى مالي، كان "للقاعدة " وأخواتها وجود ملموس في أخبار الأيام الأخيرة.

إعلان

 

وفي ما قتل عناصر لهذا التنظيم في جنوب اليمن أمس الأحد واعتقل آخرون، فإنه أعلن بالتزامن وتحت مُسمّى " حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا" إعدام دبلوماسي جزائري احتجزه مع زملاء آخرين له منذ الخامس من نيسان/ أبريل الماضي، عندما استولت هذه الحركة مع حليفيها تنظيم " القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" و"جماعة أنصار الدين" على شمال مالي وطردت القوات الحكومية منه.
 
ويبدو أن الحركة قتلت الدبلوماسي الطاهر تواتي لسببيَن مباشرين : الأول أن المهلة التي كانت حددتها في مفاوضات مع الجانب الجزائري انقضت من دون أي استجابة لمطالبها بالإفراج عن ثلاثة قياديين إسلاميين اعتقلوا حديثاً.
 
أما السبب الآخر فهو أن عشرة إسلاميين من تنظيم " القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" قتلوا قبل يومين في هجوم للقوات الحكومية على معقلهم شمال شرقي الجزائر.
 
وبعد خمسة شهور على احتلال " القاعديين" لشمال مالي، يأتي هذا الحدث ليسلط الأضواء على عجز القوى الدولية والإقليمية رغم قلقها البالغ، عن التوصل إلى بداية تحرك لإنهاء حالة الاحتلال القاعدي هذه.
 
ويبدو أن تعذر إعادة الوضع السياسي إلى طبيعته في باماكو بعد الانقلاب العسكري الذي أطاح الرئيس أمادو توماني توري، حالت دون تنظيم الجهود الخارجية للتعامل مع الوضع في الشمال.
 
وأساساً كانت الهزائم التي تعرض لها الجيش المالي خلال قتاله مع الطوارق في الشمال مطلع هذه السنة، من أهم الأسباب التي دفعته إلى انقلاب زعزع به الأوضاع السياسية والأمنية في البلاد، وأتاح للجماعات المصنفة إرهابية استغلال الظروف للسيطرة على الشمال الذي يشكل ثلثي مساحة مالي.
 
ثم بعد ذلك أدت الخلافات بين دول الطوق والخلافات بين العسكر والحكم الانتقالي إلى تعثر خطط لمجموعة "غرب إفريقيا" لنشر قوات لها في مالي بتفويض من مجلس الأمن. أما تنظيمات " القاعدة " فوجدت الفرصة مؤاتية ثانية للبدء بالتمدد جنوباً، واكُتشفت خلايا لها في العاصمة باماكو.
 
ولا شك أن التأخر في التصدي لها قد يعني لاحقاً سيطرتها على مجمل البلاد أو إغراقها في حربٍ أهلية سيصعب حصرها داخل الحدود المالية.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.