سوريا

هولاند يعتبر أن دمشق تحكمها "زمرة" ترتكب "مجازر" والمعارضة اللبنانية تدعو إلى طرد السفير السوري

إعداد : فرانس 24 / أ ف ب

اعتبر الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الثلاثاء أن سوريا تحكمها "زمرة" ترتكب "مجازر"، فيما دعت المعارضة اللبنانية إلى طرد السفير السوري ووقف العمل بالمذكرة الأمنية الموقعة بين البلدين.

إعلان

الأسد يرحب بعمل الصليب الأحمر في سوريا طالما أنه يعمل بشكل "مستقل ومحايد"

بريطانيا وفرنسا تقران بصعوبة إقامة مناطق عازلة في سوريا

أعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الثلاثاء ان فرنسا تشجع على تشكيل "حكومة بديلة" في سوريا التي اعتبر ان "زمرة" تحكمها وترتكب "مجازر" بحق السكان المدنيين.

وقال هولاند في مؤتر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الايطالي ماريو مونتي ان فرنسا تأمل بتشكيل "حكومة بديلة" في سوريا، مشددا على ان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس يهتم ب"مسائل المساعدة الانسانية" للمدنيين السوريين المتأثرين بالنزاع.

من جانبه، اعرب رئيس الوزراء الايطالي عن "القلق البالغ" لدى الحكومتين حيال الازمة في سوريا "التي توقع كل يوم ضحايا جديدة ومئات اللاجئين"، معتبرا ان "وضع (الرئيس بشار) الاسد يزداد هشاشة يوما بعد يوم".

وقال "من الضروري تجاوز المازق في مجلس الامن"، واصفا مهمة الموفد الدولي الجديد الاخضر الابراهيمي بانها "ايجابية جدا".

واضاف "ندعم هذه المهمة بالكامل"، لافتا الى ان ايطاليا تعمل على "مرحلة ما بعد الاسد".
 

وقد دعت المعارضة اللبنانية المناهضة للنظام السوري الرئيس اللبناني ميشال سليمان الى اعتبار سفير سوريا في لبنان "شخصا غير مرغوب فيه" "ووقف العمل بالمذكرة الامنية" الموقعة بين بيروت ودمشق.

وطلبت المعارضة الممثلة بقوى 14 آذار من سليمان في مذكرة سلمته اياها الثلاثاء "اعتبار السفير السوري في لبنان شخصا غير مرغوب فيه لانه يلعب ادوارا امنية استخباراتية"، متهمة اياه بالاشراف على خطف ناشطين سوريين في لبنان.

ودعته ايضا الى "تعليق العمل بالاتفاقية الامنية الموقعة بين البلدين وتجميد العمل بالمجلس الاعلى اللبناني السوري (...) وتحذير جميع اللبنانيين من دخول سوريا والطلب من الموجودين فيها المغادرة".

واعتبرت المذكرة التي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منها ان "حدود لبنان وارضه وسلمه الاهلي ووحدة مجتمعه، يعتدى عليها ليس من العدو الاسرائيلي فقط بل ويا للاسف من النظام الحاكم في سوريا البلد العربي الشقيق الاقرب".

وجاءت مذكرة قوى 14 آذار على خلفية تكرار عمليات القصف من الاراضي السورية على مناطق لبنانية حدودية خصوصا في شمال لبنان خلال الاشهر الاخيرة، وعلى "عمليات خطف" تحدث في لبنان لناشطين سوريين.

ويستقبل شمال لبنان الاف اللاجئين السوريين الهاربين من الاحداث الدامية في سوريا.

وكان رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي طلب الاثنين من السفير اللبناني لدى سوريا ميشال خوري توجيه رسالة عاجلة الى وزارة الخارجية السورية بسبب تعرض بلدات لبنانية قريبة من الحدود بين البلدين لقصف من مواقع عسكرية سورية.

وتؤكد السلطات السورية ان مسلحين يتسللون بشكل دائم من لبنان الى سوريا كما تتهم المعارضة اللبنانية بدعم المعارضين السوريين بالسلاح.

وكان الرئيس اللبناني ميشال سليمان احتج في الثالث والعشرين من تموز/يوليو الماضي للمرة الاولى على الخروقات السورية للاراضي اللبنانية، وهي سابقة منذ انسحاب القوات السورية من لبنان العام 2005 بعد وصاية استمرت نحو ثلاثين عاما.

من جهته، شدد وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيلي الثلاثاء في برلين على ان تشكيل حكومة انتقالية ديموقراطية تمثل كل مكونات المعارضة في سوريا هو امر "ملح".

وقال فسترفيلي "هناك حاجة ملحة الى سقف مشترك لجميع مجموعات المعارضة (السورية) التي تحترم الديموقراطية والتسامح والتعددية. هناك حاجة ملحة الى حكومة انتقالية تشكل على قاعدة احترام كل المجموعات لهذه القيم".

واضاف الوزير الالماني في افتتاح الاجتماع الثاني لمجموعة عمل دولية حول المستقبل الاقتصادي لسوريا "لم يعد هناك مجال لاهدار الوقت".

وتشارك نحو ستين دولة في اجتماعات مجموعة العمل المذكورة التي شكلت بمبادرة من "مجموعة اصدقاء الشعب السوري" وتتولى المانيا والامارات رئاستها. وكانت عقدت اجتماعها الاول في ابو ظبي في نهاية ايار/مايو.

ودعا رئيس المجلس الوطني السوري المعارض عبد الباسط سيدا الموجود في برلين الى ان يكون الاقتصاد السوري في مرحلة ما بعد بشار الاسد مشروعا مشتركا "لجميع السوريين ومن اجل جميع السوريين".

واعتبر فسترفيلي ان "الحرية السياسية ينبغي دعمها بنهوض اقتصادي وتنمية (...) لا يمكن للانتقال السياسي ان ينجح الا اذا تحسن الوضع الاقتصادي للشعب السوري".
 

وقدرت السلطات السورية الخسائر والاضرار الناجمة عن "الاعمال الارهابية" في مدينة حمص (وسط) وحدها بنحو تسعة مليارات دولار، حسب ما افاد مصدر رسمي سوري.

ونقلت وكالة الانباء الرسمية "سانا" عن محافظ حمص احمد منير محمد قوله ان "حجم الاضرار والخسائر المادية التي خلفتها الاعمال الارهابية للمجموعات المسلحة في حمص تقدر بنحو 600 مليار ليرة سورية (تسعة مليارات دولار)".

واوضح المحافظ في تصريح لوكالة فرانس برس ان "الاضرار شملت البنية التحتية والمباني والمدارس وخطوط نقل الطاقة والسكك الحديدية والانتاج الزراعي"، مشيرا الى ان "الحالة الامنية تحسنت جدا وبدات شرطة المرور تعمل".

وامل محمد في ان "تفتح المدارس والجامعات ابوابها في وقتها المحدد، وهذا من التحديات التي تواجهها المحافظة".

وتعرضت احياء عدة في مدينة حمص التي يطلق عليها الناشطون لقب "عاصمة الثورة السورية" الى قصف ومحاولات اقتحام من قبل القوات النظامية لاشهر ترافقت مع مواجهات ضارية خاضتها هذه القوات مع القوى المعارضة المسلحة.
 

إعداد : فرانس 24 / أ ف ب
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن