الأراضي الفلسطينية

تقرير فلسطيني :نهب إسرائيلي للثروات الطبيعية والمعالم التاريخية للبحر الميت

إعداد : عبد القادر خيشي

اتهم تقرير فلسطيني إسرائيل باستغلال البحر الميت بما يتناقض مع القانون الدولي ويدمر البيئة.وذلك من خلال تجفيف إسرائيل مياه البحر الميت لاستخلاص أملاح ومستحضرات تدرّ أرباحاً هائلة على الشركات الإسرائيلية والمستوطنات تحديداً في ما يتناقض مع القانون الدولي من جهة، ويمثل هدراً بيئياً من جهة أخرى.

إعلان
 
 
تقول منظمة " الحق" الفلسطينية التي أعدت التقرير أن وجود المستوطنات والمستوطنين في الأراضي المحتلة غير قانوني من وجهة نظر القانون الدولي، وأن استثمار موارد الأراضي المحتلة يجب أن يعود بالنفع على السكان الفلسطينيين، وهذا ما لا يحصل.
 
لذا يعتبر استغلال الموارد الطبيعية بشكل غير قانوني نهباً ومنهجاً مبرمجاً وجريمة حرب وفقاً لاتفاقية جنيف، كما يقول رئيس منظمة " الحق" الفلسطينية الدكتور شعوان جبارين الذي يوضح أن منطقة البحر الميت تحوي ثروة استثنائية هائلة لا يوجد لها مثيل في مناطق أخرى، خصوصاً مثل بعض الأملاح المتأتية منه كملح الطعام والطين الذي يدخل في صناعة المواد التجميلية.
 
يذكر الدكتور جبارين ،على سبيل المثال، شركة " أهافا" التي تملأ الأسواق العالمية، وتحديداً الأوروبية، بمنتجات مستخلصة من مياه البحر الميت كمواد علاجية للجلد وأخرى تجميلية تدخل في صناعة العديد من منتجات التجميل. أما مركز شركة " أهافا" فيقع في مستوطنة "معاليه أدونيم".
 
ويرى شعوان جبارين أنه يجب مقاطعة مثل هذه المنتجات ووضع علامات عليها توضح للمستهلك أنها أنتجت في الأراضي الفلسطينية المحتلة من قبل المستوطنات، كي يكون المستهلك على بيّنة قانونية من ناحية المكان والمنتج.
 
ويضيف جبارين أن هناك بعض الشركات التي تتعاون مع شركة " أهافا" التي ترتكب جريمة حرب من خلال استثمارها لثروات البحر الميت وقيامها بمشاريع في أماكن غير مشروعة.
 
أما شركة " اهافا" الإسرائيلية فامتنعت عن التعليق على التقرير الذي نشرته صحيفة " الغارديان" البريطانية، بعدما كانت أشارت سابقاً إلى أنها تقوم باستغلال المناطق الإسرائيلية في البحر الميت فقط.
 
ويلفت رئيس منظمة " الحق" إلى أنه يتم حالياً تجفيف مياه البحر الميت وتسجيل ما هو تحت المياه باعتباره أراضٍ إسرائيلية، مما يسهل على الإسرائيليين نقل ملكيتها إليهم في ما بعد.  
 
بالإضافة إلى مخالفة قواعد القانون الدولي حقوقياً وسياسياً، هذه الإجراءات الإسرائيلية لها انعكاسات بيئية هامة أيضاً. زيادة على أن البحر الميت يجف نتيجة الاستخدام والنهب الوحشي له من قبل إسرائيل، فقد تم تجفيف الجزء الجنوبي منه بشكل كامل، وهو مكان له معالمه التاريخية والأثرية ذات القيمة العالمية والبيئية العالية جدا.
 
ويضيف الدكتور جبارين أن كل هذا النهب والاستغلال يمثل جوراً هائلاً يمس مستقبلاً بحقوق الشعب الفلسطيني. فعندما يتحرر هذا الشعب ويحصل على استقلاله، تكون خيراته وثرواته الطبيعية التي هي ملك للأجيال المقبلة قد نهُبت وسُلبت. وأبسط مثل على ذلك هو جفاف مياه البحر الميت وحالة الانحسار اليومي فيه الذي هو نتيجة للاستخدام والاستغلال الواسع له.

 

إعداد : عبد القادر خيشي
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن