الجزائر

أسباب وخفايا تعيين رئيس الوزراء الجزائري الجديد عبد المالك سلال

إعداد : مونت كارلو الدولية

تسلم عبد المالك سلال الثلاثاء منصب رئيس الوزراء خلفا لأحمد اويحيى بانتظار إعلان تشكيل الحكومة، التي سيغيب عنها الإسلاميون بعد قرارهم بمقاطعتها. وأعلنت الرئاسة الجزائرية تعيين وزير الموارد المائية عبد المالك سلال (64 عاما) رئيسا للوزراء بعد أربعة أشهر من الانتخابات التشريعية.

إعلان
إعداد عبد القادر خيشي
 
لم يكن تعيين عبد المالك سلال مفاجأة للأوساط السياسية والإعلامية باعتباره أحد المقربين من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وطرح اسمه منذ سنوات.والتغيير الحكومي في الجزائر كان يجب أن يتم غداة الانتخابات النيابية في شهر أيار/ مايو الماضي. وإذا كان قد تأخر حتى اليوم فذلك ليترافق مع انتهاء فصل العطلة الدراسية والإدارية وإعادة ترتيب الأوضاع السياسية بعد إعلان حركة " مجتمع السلم" والتنظيمات الإسلامية السياسية الأخرى عدم المشاركة في أي تركيبة وزارية. وينتظر أن تكون الحكومة الجديدة بلا إسلاميين.
 
وشخصية رئيس الحكومة الجديدة عبد المالك سلال لم تفاجئ المتتبعين للشأن الإسلامي باعتباره يملك الكفاءة المهنية اللازمة وتنقل في مختلف أركان السلطة وساهم بشكل فعال في إعادة انتخاب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.
 
ويقول الصحافي الجزائري جلال بوعاطي عن مؤهلات عبد المالك سلال والملفات المستعجلة التي تنظره بأن تعيينه " جاء في الوقت المناسب وهو رجل المرحلة الحالية بفضل طبعه الهادئ وبفضل العلاقة التي تربطه بالرئيس بوتفليقة" وقد صرح عبد المالك سلال عند تسلمه لمهامه بأنه "سيبقى وفيا للرئيس بوتفليقة وأنه سيعمل على تهدئة الأوضاع والعمل على تجنب البلاد والمجتمع الجزائري هزات ما يوجد على الحدود مثل مالي وتونس والمغرب، وأن تبقى الجزائر بعيدة عن " الربيع العربي".
 
وإضافة للملفات الإقليمية تعاني الجزائر من أزمات مستعصية داخلية كمسألة تشغيل الشباب والتعليم والسكن وسواها. بمعنى أن شخصية رئيس الحكومة ليست هامة بقدر تشكيلة هذه الحكومة وفق ما يقوله المحلل السياسي الجزائري الأستاذ في جامعة الإعلام عبد العالي الرزاقي من أن تعيين عبد المالك سلال " لم يحدث المفاجأة لأن تعيينه كان متوقعا. ولكن المفاجأة أتت من الأسماء الموجودة في الحكومة والتي لم تتغير وهو ما قد يحث الشارع الجزائري للتحرك ضدها".
 
الانطباع العام هو أن هذه الحكومة ستكون مؤقتة لكن ذلك لن يقلل من أهميتها باعتبار أن الأشهر القادمة ستشهد إعداد دستور جديد للبلاد وإقرار ميزانية السنة المقبلة وعددا من القوانين الإصلاحية الأساسية المنتظرة لتجنب الجزائر رياح "الربيع العربي" التي عصفت بعدد من جيرانها.
 
إعداد : مونت كارلو الدولية
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن