الولايات المتحدة الأمريكية

الصراع من أجل إعادة انتخاب أوباما سيكون في منتهى الصعوبة

افتتح ليل الثلاثاء في كارولينا الشمالية المؤتمر العام للحزب الديمقراطي الأمريكي. فما هي رهانات هذا المؤتمر قبل نحو شهرين من موعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية ؟ كيف سيدافع الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته عن عهدته الأولى وما هي فرص نجاحه أمام الجمهوريين؟ أسئلة يحاول الإجابة عنها البروفسور علي عبد اللطيف حميدة، رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة نيو انغلاند.

إعلان
 
يجتمع الديمقراطيون في شارلوت لمدة ثلاثة أيام لتنصيب الرئيس باراك أوباما مرشحا رسميا للحزب الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقررة بعد نحو شهرين. ما هي التحديات التي تواجه هذا مؤتمر ؟
 
التحديات كبيرة جدا بالنسبة للحزب الديمقراطي وللرئيس أوباما وحظوظ إعادة انتخابه لسبب أساسي وهو الاقتصاد. لا يزال الأمريكيون يعانون من مشاكل اقتصادية كبيرة ومن نسبة عالية للبطالة. وحتى انجازات الرئيس أوباما على الصعيد الخارجي التي أعتقد أنها مهمة للغاية وما قام به خلال الأزمة الاقتصادية عام 2008 و2009 لتثبيت الاقتصاد الأمريكي ودعمه، لا يكفي لطمأنة شرائح المجتمع الأمريكي الذي يعاني من هم أساسي وهو الخوف من المستقبل وعدم الثقة في السوق الأمريكية والاقتصاد العالمي بشكل عام. المعركة الاقتصادية القادمة ستدور حول من يستطيع أن يطمئن ويقنع الرأي العام الأمريكي فيما يتعلق بالاقتصاد وكيفية إنعاشه على المدى البعيد.
 
عندما يأتي الرئيس أوباما ويقيّم حصيلته الاقتصادية ويقول بأنها ناقصة ويتهكم عليه الجمهوريون فهذا يعطي صورة بأنه غير قادر أو أنه لم يحقق شيئا في السنوات الأربع الماضية ؟  
 
يوجد الحزب الديمقراطي والرئيس أوباما في وضع صعب جدا. وكما يقول المثل العربي فإن " اللعب سهل على المتفرج". المواطن الأمريكي له ذاكرة ضعيفة. كان الاقتصاد الأمريكي في انهيار كامل قبل أربع سنوات. استطاع الحزب الديمقراطي بقيادة الرئيس أوباما تثبيت أسس الاقتصاد الأمريكي إلى حد ما عن طريق الدعم للشركات الكبرى التي كانت على وشك الانهيار مثل البنوك وشركات السيارات وغيرها. إلا أن الاقتصاد الأمريكي لم يخرج  من" عنق الزجاجة" حتى الآن. هناك الملايين من العاطلين عن العمل والمواطن الأمريكي يتساءل الآن: من يستطيع أن يحل المعضلة الاقتصادية ؟ لا توجد لدى الرئيس أوباما أخبار مشجعة حول تحسن محتمل للاقتصاد الأمريكي وبالصورة الحاسمة التي يريدها المواطن الأمريكي. ويستغل الجمهوريون نقطة الضعف في المجال الاقتصادي، ويحاولون التهليل بأطروحات اقتصادية مضخمين فشل أوباما والإدارة الديمقراطية فيما يتعلق بالاقتصاد.
 
قبل أربعة أعوام كان الديمقراطيون يعوّلون على شخصية أوباما الجذابة. هل هذا كاف لوحده أن يمنحه ولاية ثانية بعيدا عن تقييم أدائه ؟
 
صحيح أن الرئيس أوباما ببلاغته وشخصيته المميزة وقدرته الكارزمية كان مؤثرا جدا واستطاع استقطاب الكثيرين من الناخبين المستقلين الذين يمثلون حوالي 40 بالمائة من الناخبين الأمريكيين. الإشكالية الكبيرة التي تعترض الرئيس أوباما أنه فشل في حل إشكاليات الاقتصاد الأمريكي. لا تزال الدورة الاقتصادية بطيئة ونسبة البطالة عالية. الصراع من أجل إعادة انتخاب أوباما سيكون في منتهى الصعوبة.
 
تحدثت عن الرهان الخارجي. كيف يقيم الأمريكيون أداء باراك أوباما خلال الأربع سنوات الماضية على المستوى الدولي ؟
 
للأسف الشديد ذاكرة المواطن الأمريكي ضعيفة في هذا المجال، ولأن الاقتصاد هو الهم الأساسي بالنسبة له فإن المواطن الأمريكي لا ينتبه كثيرا إلى انجازات الرئيس أوباما التي اعتقد أنها مقارنة بإدارة الرئيس جورج دبليو بوش هي أكثر فعالية وأكثر قدرة على التعامل مع العالم الخارجي بشكل عام. ويركز الجمهوريون حملتهم على الوضع الداخلي ما عدا أزمة التحدي النووي الإيراني التي ربما قد تقلب الموازين في الانتخابات الرئاسية المقبلة.
 
 
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم