تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سوريا

سوريا: "الجيش الحر" يلد "الجيش الوطني"

جاءالإعلان عن تشكيل قيادة عامة للجيش الوطني السوري ثمرة اجتماعات عقدها الضباط المنشقون واجتماعات أخرى شارك فيها مسؤولون أمريكيون وفرنسيون وأتراك ومعظم الضباط من الرتب العالية.

إعلان

 كان هناك اتفاق على أن الجيش السوري الحر بحاله المشرذمة الراهنة لا يستطيع أن يحقق هدف إسقاط النظام، ويصعب على الدول الصديقة أن تمده بما يلزمه من تسليح ودعم ما لم تكن له قيادة موحدة معروفة الرأس والهرمية.

 
ولم يقتصر النقاش على الجوانب العسكرية بل إن كبار الضباط المنشقين أرادوا التأكد من أن الولايات المتحدة تحديدا حسمت أهدافها ولن تخذلهم في منتصف الطريق. ومن جهتهم أبدى الأمريكيون مخاوف من المجموعات المتطرفة التي تستشري حاليا في سوريا.
 
لكنهم أكدوا أن خياراتهم بالنسبة إلى النظام باتت الآن واضحة إذ أنهم أرادوا سابقا تجنب أخطائهم في العراق ولذا راهنوا طويلا على الحل السياسي للحفاظ على الدولة والجيش والمؤسسات إلا أن النظام أحبط هذا الحل.
 
وبناء على هذه الاجتماعات أمكن إذا التوصل إلى صيغة عُهدت فيها القيادة العامة إلى اللواء الركن الدكتور محمد حسين الحاج علي وهو من درعا وكان مديرا لمدرسة الدفاع الوطني ويتمتع بالاحترام.
 
وقد تزامن الإعلان عن ولادة هذه القيادة مع وصول الجنرال ديفيد بترايوس إلى أنقرة. فالمعروف الآن أن الإدارة الأمريكية كلفت بترايوس مدير وكالة الاستخبارات " سي آي إيه" بالملف السوري. وفي ذلك أيضا إشارة إلى جدية المقاربة الأمريكية للازمة في سوريا.
 
وفور الإعلان عن الجيش بوشرت الاتصالات بوحدات الجيش الحر في المناطق. وفي غضون أيام حصلت القيادة على انضمام كتائب دمشق وحلب ودرعا واللاذقية إليها. ودخلت في اتصالات تبدو ايجابية مع كتائب "الفاروق" في حمص وكتائب إدلب وحماة ودير الزور.
 
ومن الواضح أن هذه الخطوة ستحدث تغييرا جذريا على الأرض وستمكن الدول المعنية من ضبط العسكرة وتوجيه المساعدات وحصرها في اتجاه تغيير النظام.
 
وإذا نجح توحيد العسكريين فلا بد أن ينعكس تلقائيا على المستوى السياسي المطلوب منه الآن بلورة حكومة انتقالية.
 
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.