كندا

عودة الانفصاليين إلى الحكم في مقاطعة كيبيك الكندية

عاد الحزب الكيبيكي المطالب بانفصال مقاطعة كيبيك الكندية الناطقة باللغة الفرنسية بعد تسع سنوات إلى السلطة في المقاطعة. فلماذا تطالب هذه المقاطعة بالانفصال عن كندا؟

إعلان
 
إعداد حسن الحسيني
 
لا بد من الإشارة إلى أن مقاطعة كيبيك هي المقاطعة الوحيدة التي يتحدث سكانها اللغة الفرنسية وذلك منذ نشأة كندا أي منذ ولادة فرنسا الجديدة عام 1734 عندما أسس فيها الفرنسيون أول مستعمرة لهم.
 
أما عن الأسباب التاريخية التي تدفع بجزء من سكان كيبيك للمطالبة بالانفصال عن كندا، يجيب الدكتور جاد قبنجي أستاذ التاريخ في جامعة مونتريال بأنه في الحقيقة "صراع بين الاستعمار الفرنسي والانكليزي الذي فاز عام 1754 على الفرنسيين. ومنذ ذلك التاريخ انغلق المجتمع الفرنسي الكندي على نفسه" وتطور الشعور عبر التاريخ من الانتماء إلى كندا الفرنسية إلى القومية الكيبيكية. ثم جاءت زيارة الجنرال ديغول إلى كيبيك عام 1967 حين أطلق خلالها صيحته الشهيرة "عاشت كيبيك حرة، عاش الكنديون الفرنسيون".
 
فهل عودة الحزب الانفصالي إلى السلطة تعني أنه سيعود للمطالبة باستقلال كيبيك من جديد عن كندا ؟
 
بولين ماروا رئيسة الوزراء الجديدة وزعيمة حزب الكيبيك الانفصالي أعلنت في الكلمة التي ألقتها خلال الاحتفال بانتصار حزبها في الانتخابات البرلمانية بأن "مستقبل كيبيك هو أن تصبح بلدا مستقلا". وهذا يعني أن الحزب الانفصالي لم يتخلّ عن إستراتيجيته. ولكن السؤال الذي يطرح الآن هو: هل سيطالب الحزب بالانفصال بعد فوزه في الانتخابات التشريعية في المقاطعة الكندية ؟
 
عن هذا السؤال يجيب الصحافي الكندي بول جورتييه قائلا " ليس بإمكانه أن يطالب بالانفصال وذلك لسببين : الأول هو أن الحزب الكيبيكي لم يحصل على الأكثرية المطلقة في البرلمان. أما السبب الثاني فهو هو أن نسبة المطالبين بالانفصال منذ عدة سنوات تقارب الأربعين بالمائة. وبالتالي فإن الحزب الكيبيكي لن يدعو إلى استفتاء حول الاستقلال إذا ما رأى أن النتيجة ستكون سلبية خاصة وأنه خسر في الماضي استفتاءين عاميين".
 
وبعد إعلان رئيسة الوزراء الجديدة أن مستقبل كيبيك يكمن في الانفصال، سارع رئيس الوزراء الكندي المحافظ ستيفن هاربر بالترحيب بانتخاب بولين ماروا ولكنه انتقد تطلعاتها الاستقلالية حيث أعرب عن اعتقاده بأن الكيبيكيين لا يريدون إعادة فتح الخلافات الدستورية.  
 
 
 
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن