تخطي إلى المحتوى الرئيسي
المغرب

المغرب يضع نفسه في موقف حرج قبل استئناف مفاوضات الصحراء

نص : علي أنوزلا
3 دقائق

وضعت الدبلوماسية المغربية موقف بلدها في المفاوضات حول مستقبل الصحراء في وضع حرج. فقد قرر المغرب من جانب واحد سحب ثقته من كريستوفر روس المبعوث ألأممي الخاص المكلف برعاية المفاوضات التي تجري منذ عدة سنوات بين المغرب وجبهة البوليساريو التي تطالب باستقلال إقليم الصحراء عن المغرب.

إعلان
 
قرار المغرب أقلق الأمين العام للأمم المتحدة بان كيمون الذي أعلن للملك محمد السادس تمسكه بمبعوثه الشخصي في القضية. كما أن القرار لم يحظ بدعم أي من أعضاء مجموعة 'أصدقاء الصحراء' المكلفة بالدفع بالمفاوضات بين المغرب والبوليساريو، بما فيها حتى فرنسا الدولة التي لاتخفي تأييدها للموقف المغربي. فيما نقلت وسائل إعلام مغربية أن الموقف المغربي أثر على العلاقات بين واشنطن والرباط على اعتبار أن الوسيط ألأممي الذي رفضه المغرب هو دبلوماسي أمريكي سابق.

هناك حديث اليوم عن قرب استئناف جولة جديدة من المفاوضات بين الطرفين تحت رعاية الأمم المتحدة نهاية هذا الشهر أو بداية الشهر المقبل. وبات مؤكدا أن الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة الذي سبق للمغرب أن رفضه واتهمه بالانحياز للطرف الآخر هو الذي سيعود لقيادة تلك المفاوضات. وقد بدأت الدبلوماسية المغربية من الآن تلطيف لهجتها التي كانت حادة تجاه الوسيط الأممي، وبدأت تتحدث عن ضرورة الالتزام بسقف مقررات مجلس الأمن ذات الصلة بالقضية بينما كانت قبل أربعة أشهر فقط تطالب بضرورة إعادة النظر في مسلسل المفاوضات برمته على أساس أنه بات غير منتج بعد أكثر من خمسة عشر سنة من التفاوض غير المجدي.

وفي انتظار استئناف الجولة المقبلة من المفاوضات يكون المغرب قد خسر جولة أخرى من الصراع، وهذه المرة مع الأمم المتحدة، في انتظار أن يستدرك فارق النقط بينه وبين خصمه في صراع يدرك أصحابه قبل غيرهم أن الفوز فيه لن يكون بالضربة القاضية وإنما باحتساب النقاط وخوض جولات المفاوضات التي لا تنتهي.
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.