العراق

العراق: الحكم بإعدام الهاشمي ينهيه سياسياً

قبيل صدور حكم المحكمة الجنائية العراقية بالإعدام لنائب الرئيس السابق طارق الهاشمي، كانت سبع محافظات عراقية تشهد سلسلة تفجيرات. وحاول بعض مصادر الحكومة الربط بين قرار المحكمة وتلك التفجيرات، باعتبار أن التهم التي حوكم عليها الهاشمي هي من نوع هذه العمليات الإرهابية.

إعلان

 

كانت قضية الهاشمي بدأت أواخر العام الماضي وفتحت أزمة سياسية لم تنته فصولها بعد. ومنذ لحظة انتقاله أو فراره إلى إقليم كردستان، اعتُبرت قضيته سياسية. وتأكد ذلك أكثر بعدما قررت تركيا استضافته وحمايته، في ما تصر حكومة نوري المالكي على أنها قضية جنائية.
 
وكان الهاشمي عرض المثول شرط أن تنُقل المحاكمة إلى مدينة كركوك ضماناً لسلامته. لكن طلبه رُفض فأجريت المحاكمة غيابياً بدءاً من منتصف أيار الماضي، ثم جُمّدت ثم استؤنفت وفقاً لصعود التوترات السياسية وهبوطها، وربما إفساحاً في المجال أمام تسوية سياسية.
 
ورغم أن الحكم بالإعدام استند إلى أدلة واعترافات لأفراد حماية الهاشمي كما قيل، إلا أن انتهاز غياب القاضي الأصلي ودفع القاضي المناوب إلى استعجال إصدار الحكم، أعادا الجدل حول الضغوط التي تتعرض لها السلطة القضائية.
 
وكانت تقارير لمنظمات حقوقية دولية وجّهت انتقادات لتدخل الحكومة وأجهزة الأمن في عمل القضاء، وكذلك للممارسة المفرطة للتعذيب من أجل الحصول على اعترافات.
 
قضية الهاشمي وهو المسؤول السني الأعلى منصباً في العراق، تلقي الضوء مجددا على التوتر الطائفي واختلال نظام المحاصصة للمناصب الحكومية.
 
لكن الملاحظ أن الوسط السياسي الذي انطلق من استهداف الهاشمي لتسليط الضوء على استئثار المالكي بالحكم، لم يعد يشترط إعادة الاعتبار للهاشمي كجزء من حل للأزمة. كما أن العديد من زعماء السنة توصل إلى صيغ خاصة وفردية للتعايش مع المالكي بعدما كان اتهمه بالدكتاتورية.
 
ولا شك أن الحكم القضائي سيؤدي إلى مزيد من التهميش للهاشمي وقضيته.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم